السلام عليكم
أخي العزيز نايف ,عطر مرورك وعبق تعليقك...أخي بالنسبة الى الكفار فإن عذابهم بالجسد والروح, يقول الله تعالى في سورة النساء:" إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَاراً كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزاً حَكِيماً ",فتغيير الجلود بعد ان تصل حد النضج أكبر دليل على العذاب جسديًا,ولأن الجلد_كما هو معروف_اكبر رقعة جسدية فيها نهايات عصبية والتي تشعر بالآلم والعذاب...قال الرازي _رحمه الله_في تفسيره الكبير:"قول الله تعالى: { كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلناهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ الْعَذَابَ } فيه سؤالان:
السؤال الأول: لما كان تعالى قادرا على ابقائهم أحياء في النار أبد الآباد فلم لم يبق أبدانهم في النار مصونة عن النضج والاحتراق مع أنه يوصل اليها الآلام الشديدة، حتى لا يحتاج إلى تبديل جلودهم بجلود أخرى؟
والجواب: أنه تعالى لا يسأل عما يفعل، بل نقول: انه تعالى قادر على أن يوصل إلى أبدانهم آلاما عظيمة من غير إدخال النار مع انه تعالى أدخلهم النار.
السؤال الثاني: الجلود العاصية إذا احترقت فلو خلق الله مكانها جلوداً أخرى وعذبها كان هذا تعذيبا لمن لم يعص وهو غير جائز.
والجواب عنه من وجوه: الأول: أن يجعل النضج غير النضيج، فالذات واحدة والمتبدل هو الصفة، فاذا كانت الذات واحدة كان العذاب لم يصل إلا إلى العاصي، وعلى هذا التقدير المراد بالغيرية التغاير في الصفة. الثاني: المعذب هو الانسان، وذلك الجلد ما كان جزأ من ماهية الانسان، بل كان كالشيء الملتصق به الزائد على ذاته، فاذا جدد الله الجلد وصار ذلك الجلد الجديد سببا لوصول العذاب اليه لم يكن ذلك تعذيبا الا للعاصي."اهـ
واما نعيم الجنة والتمتع به فقد ورد في مواضع عدة في القرآن.
والله اعلم