عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 14-03-2026, 06:54 AM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش متصل الآن


افتراضي رد: حزب الله في لبنان...

غزو لبنان...
بين الأمنيات والحقائق !

بالتأكيد حزب الله تعرض لضربات قاسية ومؤلمة، أمنيا وعسكريا وماديا ومعنويا وسياسيا واقتصاديا، لنفترض أنه خسر بالفعل بالمحصلة 50% من قوته المطلقة، على الأرض سينعكس ذلك خسارة لجغرافية جنوب نهر الليطاني بنسبة قد تصل إلى أكثر من 50% في الشريط الساحلي وفي الوسط.

ولكن الاجتياح البري من نهر الليطاني شمالا إلى نهر الزهراني سيكون صعبا للغاية ومكلفا جدا، إلا إذا تدخلت القاذفات الأمريكية الاستراتيجية b2 _ b52، وحتى لو تدخلت القاذفات الأمريكية سيكون التقدم برا من نهر الزهراني إلى نهر الأولي مستحيلا وكذلك التقدم شرقا بإتجاه البقاع.

الوصول عبر الخط الساحلي إلى بيروت ممكن بمساعدة البوارج البحرية الأمريكية والأوروبية ولكن هذا الانجاز العسكري إذا حصل لا معنى له، ودخول بيروت سيكون مؤلما وقصيرا كما حصل في غزو 1982، ولن يحقق أي مكاسب سياسية حقيقية ودائمة.

إذا كان الهدف صناعة حرب أهلية، تبدو الأجواء مناسبة تحليليا ونظريا ولكن على الأرض رفض الزعيم الدرزي وليد جنبلاط العودة إلى حمل السلاح، ولن يحمل السنّة السلاح ولم ولن يكونوا طرفا في حرب أهلية، ولن تقاتل الجماعات الإسلامية المتعددة في لبنان حزب الله ولا حتى في الشمال، ولا وجود لمسلحين سوريين متشددين في لبنان لقتال حزب الله ولن تقاتل الأحزاب المسيحية ( القوات اللبنانية او الكتائب) الشيعة، وبالتأكيد لن يقاتل الجيش اللبناني الشيعة، ولن يتدخل الفلسطينيون في حرب أهلية لبنانية.
نظريا وإعلاميا لبنان على شفا حرب أهلية ولكن هذا لن يحدث.

تقوم إسرائيل بإعادة صناعة الفوضى الخلاقة التي انطلقت قبل 20 عاما من لبنان، محليا لضرب حزب الله، ولكن الأرض تثبت أن الفوضى تناسب حزب الله أكثر من مرحلة الاستقرار السياسي والدولة المركزية والحياة الديمقراطية.
الاختراقات الأمنية الإسرائيلية العميقة في جسد حزب الله العسكري والمالي والاجتماعي والقيادي حصلت في زمن الرخاء والاسترخاء والإحساس المخادع بالقوة والنصر، اليوم يبدو حزب الله وكأنه يعيد تحت النار تنظيم صفوفه ويستعيد روحه القتالية وعقيدته الجهادية ويتحرر من تداعيات وقيود السياسة المحلية التي كلفته الكثير في كل الاتجاهات، ولكنه يتمسك بلغة إعلامية غوغائية وفاشلة، ولا أحد يعرف لماذا لا يلتزمون الصمت الاستراتيجي الذي يتحدثون عنه كل الوقت !

بغض النظر عن شكل الحكومات القادمة في إسرائيل، سيظل حزب الله هدفا رئيسيا واستراتيجيا، ولبنان ساحة صراعات سياسية إسرائيلية داخلية تكتيكية، والحكومة الإسرائيلية اليوم نجحت في الخروج من الحالة الدفاعية إلى الحالة الهجومية وعطلت مفاعيل كل التفاهمات والقرارات المتعلقة بلبنان وهو انجاز حقيقي ونجحت في انهاء دور "اليونيفيل" مع نهاية العام الحالي، وهذا يعني بالضرورة حرب استنزاف تمتد لعقد قادم من الزمن، سيكون الشيعة فيها أولا وكل لبنان تاليا هدفا للوحشية الإسرائيلي وهنا خسارة حزب الله القاتلة بسبب تحوله من مقاومة وطنية لبنانية إلى تنظيم إقليمي طائفي مذهبي عابر للحدود والقوانين والعقلانية والسيادة المحلية.

المشهد اللبناني سيبقى فوضويا حتى يتغير النظام الإيراني.

صافيتا
13/3/2026

..







التوقيع

https://www.facebook.com/ziad.hawash...ibextid=ZbWKwL
‏"لن تنتصر الضحية على الجلاد إذا لم تتفوق أخلاقيا عليه"
- إدوارد سعيد.

 
رد مع اقتباس