عند المغيب يشحب وجه السماء
كأنه وجه العليل
تهوى الشمس
تضيق انفراجات الضوء
وتنكمش الدروب..
يا للغروب
كأنه نصل يشق صدر غزالة السماء
يتناثر القاني من لونها
في المدى والأفق البعيد
تترك شهقة الخوف الثقيلة
كإرث لليل البهيم
ياللذبول
وهذا العمر
عند الأفول
كأنه الرذاذ المذاب بماء الغروب
وهذي السنين
حقائب ذكرى
تجوب الدروب
وتلقى فوق مركب لا يؤوب ..
وإذ بقلبنا الغر
يصدق وهج الظهيرة
و النور يترك في المهجة
حبوره ..
يتوارى الشعاع
ونصير مثله بقايا انكسار
على صفحة ماء
يمضي وتمضي
خطانا جميعا نحو الفناء..