أعود لمشاركة الأخت الكريمة كفا الخضر بعد أن فاجأني أحد أصدقائي أمس وهو يطلب مني تعديل – سنا البدر – بعد اطلاعه على تعليق الأخت الكريمة , وقد اطلعت على التعليق قبله فلم أحفل بالملاحظة لكون الشعر العربي مليئا بـــ" سنا البدر " وليس سناء الممدود , وقد زاد الطين بلة , و المريض علة , أن الأخت الكريمة ألقت القول على عواهنه غير مدعم بالحجة و البرهان , مما جعل صديقي يلح علي بأن أعدل الكلمة أو آتي بدليل يعضد رأيي , الأمر الذي حتم علي كتابة هذه الكلمات :
قال المرار الفقعسي :
وخال على خديك يبدو كأنه ** سنا البدر في دعجاء باد دجونها
قال بكر بن النطاح يصف نسوة:
توزعن فيما بينهن سنا البدر
قال ذو الرمة
أَغَرٌّ تَميمِيٌّ كَأَنَّ جَبينَهُ ** سَنا البَدرِ وافٍ طَلقَةً غَيرَ كاسِفِ
قال النميري :
يزَرْنَ جَنابيّاً أغَرَّ كأنّهُ ** سَنا البدرِ فيهِ للظلامِ جِلاءُ
قال الصاحب ابن عباد :
كلٌّ لهُ فَضلٌ يَفوزُ بِهِ ** وَالنَجمُ يقصرُ عن سَنا البَدرِ
وفي شعر و نثر المحدثين و المعاصرين من الأمثلة الشيء الكثير .... على سبيل المثال :
قال علي محمود طه :
تنَفَّسَ جَوُّهُ عطراً يُفضِّضهُ سَنَا البَدْرِ
قال ابن زيدون :
أَناةٌ عَلَيها مِن سَنا البَدرِ مَيسَمٌ *** وَفيها مِنَ الغُصنِ النَضيرِ شَمائِلُ
قال ابن عباد :
أَتاكَ اللَيلُ مُعتَكِراً *** يُناقِضُهُ سَنا البَدرِ
قال الصفي الحلي :
وَمَنظَرُ حُسنٍ في سَنا البَدرِ رَسمُهُ *** إِلى القَلبِ أَحلى وَهوَ في العَينِ أَملَحُ
وفي معاجم اللغة :
الزمخشري في الأساس :
.......ورأيت سنا البدر والبرق ....
الخليل بن أحمد في معجمه العين :
...... والسَّنا مقصور: حدّ مُنْتَهَى ضوء البدر والقمر........
وفي تهذيب اللغة للأزهري مثله ....
و في لسان العرب :
...... والسَّنا، بالقصر:
الضَّوْءُ.....
مع كامل الود والتقدير للأديبة المحترمة ولملاحظتها .
على الود نلتقي دائما ....