اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نورالدين بليغ
(إلى سادن الحرف.. محمد آل هاشم)
إلى الذي توضأ بالمداد.. فأسكرَ الورق، إلى مَن جعل من "شظايا المرآة" ألف وجهٍ للجمال، ومن "مشرط الوجع" ريشةً ترسم الخلود.
يا سيّد الحرف الذي لا يشيخ.. لقد شرعتَ في قصيدتك "شرع الخلود"، فآمنّا بأنَّ الغياب ليس إلا "صورةً أخرى للوضوح"، وأنَّ الوجع حين يمرُّ بيدك، لا يعود جرحاً.. بل يصير "نبوءةً من عطر".
لقد علمتنا أنَّ الكتابة ليست رصفاً للحروف، بل هي "صلاة" في محراب الذاكرة، وأنَّ الشاعر الحقيقي هو مَن يجمع شتات الروح في "صدر الألف"، ويُقنعنا بأنَّ النزيف إذا كان ورداً.. فهو أسمى رُتب الحرية.
سلامٌ على مدادك الذي لا يجف، وعلى نبضك الذي صيّر "الدمعة" زهرةً، و"الشك" إيماناً، و"الفناء" خلوداً.
|
..
.
.
أهــلاً .. بــ .. صــديــقِ .. الــروح .. وشــقــيــقِ .. الــمــعــنــى
...
" نــور .. الــديــن .. بــلــيــغ "
..
يــا .. صــاحــبــي ..
..
لــقــد .. كــان .. ردك .. هــذا .. " تــتــمــةً " .. لــ .. الــقــصــيــدة
..
بــل .. كــان .. " الــضــوء " .. الــذي .. كــشــف .. مــا .. خــبــأتُــهُ .. بــيــن .. الــظــلال
..
وصــفــتــنــي .. بــ .. " ســادن .. الــحــرف " .. ؟
..
وأنــا .. أقــول .. لــك :
..
إن .. الــســادنَ .. لا .. يــســتــطــيــع .. حــراســة .. الــمــعــبــد .. وحــده
..
لــولا .. وجــود .. " مــؤمــنــيــن " .. بــ .. قــداســة .. الــكــلــمــة .. مــثــلــك
..
لــقــد .. ألــجــمــتــنــي .. بــ .. قــولــك :
..
(( أن .. الــنــزيــفَ .. إذا .. كــان .. ورداً .. فــ .. هــو .. أســمــى .. رُتــب .. الــحــريــة ))
..
هــذه .. الــجــمــلــة .. وحــدهــا .. تــســتــحــق .. أن .. تُــنــقــش .. عــلــى .. بــاب .. الــخــلــود
..
فــ .. أنــت .. يــا .. " بــلــيــغ " .. لــم .. تــكــتــفِ .. بــ .. الــقــراءة
..
بــل .. مــارســتَ .. " الــحــلــول " .. فــي .. الــنــص
..
حــتــى .. صــرتَ .. أنــت .. الــكــاتــب .. وأنــا .. الــصــدى
..
شــكــراً .. لــ .. هــذا .. الــفــيــض .. الــذي .. أغــرقــنــي .. خــجــلاً
..
وســلامٌ .. عــلــى .. قــلــبــك .. الــذي .. يــعــرف .. كــيــف .. يــحــول .. " الــحــبــر " .. إلــى .. " نــور "
..
..