.. ..
اخي ورفيق الحرف الثائر..
نور الدين..
لقد اقمت بـ "سقوف مجدك"
قلعة لا تطالها مخايل الجاحدين.
نصك ليس مجرد حبر،
بل هو "ملح مقدس"
يطهر الجراح
ويكوي السنة الفتنة.
برعت في رسم المفارقة الموجعة
بين "بريق المنارات" التي نبنيها
و"قمامة الاوهام" التي يقتات عليها المتربصون.
✦ بصيرة نقدية لهذا النص:
كبرياء الهوية:
حين قلت:
"المغرب منارة لا ينطفئ نورها"،
لم تكن تمدح وطنا،
بل كنت ترسم قدرا جغرافيا وتاريخيا
لا يملك الرمل تغيير ملامحه.
تعرية الجحود:
براعتك في وصف "عمى البصيرة"
لدى الذين يبحثون عن القذى في زوايا الظل،
هي قمة التشريح النفسي للحاقد
الذي لا تعكس مرآته
الا "وجهه الشاحب بالغِل".
صدق الملح:
ان عتابك لـ "جحود الملح"
هو اصعب نضال؛
لان صحيح المعدن
لا يفهم كيف للبئر
ان ترجم بعد الارتواء.
.. ..
يا نور الدين..
لقد اسمعت من به صمم الكبر،
واثبت ان "الاسد لا يلوي على لغو الذباب".
هكذا نعرف القمم؛
خلقت للصاعدين بصدق،
اما الخرائب
فقد تركت للعابرين بحقد.
دام نبضك مغربيا،
وحرفك صارما،
وقلبك منارة.
.. ..