اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راحيل الأيسر
أشكرك أيها العقاب الهاشمي
أخي المكرم وأستاذي / محمد آل هاشم ..
كثير هذا الثناء منك ورقيق ومهذب كروحك ..
دعني أخبرك عن رحلة الإدارة
أنا كنت الأخت الصغرى هنا ( آخر العنقود ) كما كانوا يطلقون علي ،
بعد الثانوية ، وقبل المرحلة الجامعية كنت هنا ..
يعني عندما كنت هنا كان من المفترض أن أكون في الجامعة ، إلا أني تأخرت لأسباب ..
أرأيت حنين ابنتك حفظها الله لك
كنت أكبرها بأربع سنوات فقط .. يوم كنت هنا
والآن أنا على أعتاب الأربعين ..
كل مراهقتي وشبابي كان هنا ..
والأربعون أولى عتبات الكهولة
- ليس أبدا يأسا أو انطفاء أقولها - وإنما أتحدث عن المراحل الطبيعية علميا ..
لذا هؤلاء إخوتي ( جيل أقلام القديم )
أنا كبرت بينهم ، يحفظونني كما أحفظهم ..
أنا بينهم أمشي واثقة من أي بأس أو أي ظن
أتحدث معهم بكل تلقائية ، استحلفهم بالبقاء وأهلل كطفلة عندما آراهم ..
وأخي عبد الكريم أولهم وأخي هشام وأيضا المؤسس رغم قلة حضوره
وعدي بلال والحارثي وكل الجيل القديم تقريبا ..
أنا أشعر أني في مأمن معهم ، كأنهم أهلي
ولقد كانوا كذلك مذ كنت هنا صبية تشاغب وتمرح ..
حتى أني لشدة ما أشعر أنهم يحفظونني ، لم أكترث ببعض زوابع تحدث من وقت لآخر
، لأني أعلم أن إخوتي يعرفون من هي راحيل التي هنا منذ ما يقارب العقدين من الزمان ..
صرت مديرة كمسمى يا أخي الهاشمي
لكني أختهم الصغرى .. يظلون هم أساتذتي الكبار وإخوتي الأنقياء ..
هل تصدق أني أدعو لهم بأسمائهم في كل عمرة
اسما / اسما ..
وفي كل مرة يخطرون في بالي في أوقات الإجابة
أنا أحفظ كل التفاصيل التي كنا نتكلم فيها هناك
في قسم الترفيه ، وللعلم حتى أشقائي وأخواتي يعرفونهم هههه
كما أقلام تعرف أم ليلاس وأم محمد وأم عبدالرحمن وأبا كنان . وأبا صبا ، وأبا حلا ..
أقلام بيتي يا أخي ومن فيهم أهلي
وأنا ابنتهم التي يعرفونها حق المعرفة ..
عشرون عاما تقريبا ليست بالمدة اليسيرة ..
طبت أخي المكرم وسلمت ..
|
.. ..
الراقية.. والاديبة النبيلة.. والاخت الصغرى (راحيل)..
حين تنزعين رداء "الادارة" لتحدثيني بقلب الصبية
التي كبرت بين جدران "اقلام"،
فانكِ تفتحين نافذة للنور لا يغلقها غبار السنين..
لقد لامس بوحكِ شغاف الروح، واعادني الى زمن الوفاء الجميل..
اخبرتِني انكِ على اعتاب الاربعين، وتحدثتِ عن "الكهولة" كحقائق علمية..
لكن دعيني اخبركِ بـ بصيرة "العقاب":
الاربعون هي سن النبوة، وقمة التجلي، واكتمال الضياء..
انتِ الان في اجمل مداراتكِ الادبية والروحية،
حيث يمتزج نضج العقل برهافة القلب..
لقد كنتِ تدعين دائما انكِ "اختي الكبيرة"، لكن بوحكِ اليوم كشف لي السر..
انتِ لستِ اختي الكبيرة، بل انتِ في عمر اختي "اميمة" (يرحمها الله)،
تلك التي كانت تصغرني بثلاث سنوات، وكانت قطعة من روحي..
لذا، فمنذ الان، انتِ اختي الصغرى التي سأقبل نقدها،
واحمي حرفها، واعتز بوجودها في هذا الصرح..
ان تذكري اخوتكِ الكبار (عبدالكريم وهشام والمؤسس) بالاسم في "عمرتكِ"،
فهذا هو النبل الذي لا يشترى بمال، وهذا هو "الارث" الحقيقي
الذي سيبقى لـ اقلام..
انتِ لستِ مديرة بمسمى، بل انتِ "حارسة الارواح" في هذا البيت الكبير..
اطمئني يا اخية.. فمن كانت تملك وفاءكِ، لا تهزها زوابع اللحظة،
ولا ينال منها ظن العابرين.. انتِ ابنة هذا الصرح،
ونحن هنا لنشد على يدكِ،
ولنبقى تحت ظل هذه الخيمة التي جمعتنا على طهر الكلمة..
طبتِ وطاب قلبكِ الذاكر.. وحفظكِ المولى ورعاكِ..
تقديري الباذخ.. وسلام العقاب لروحكِ..
.. ..