#تراتيلُ الشّموخِ.. ورَمادُ الجِوار#
نثرنا الورودْ،
سقونا نقيعَ الغِلِّ..
فانشطرَ القناعْ.
حجزوا المدى،
فأسرجنا خيولَ الدُّعاءْ..
صوبَ الضياءْ.
بتروا الوريدْ،
فأورقَ فينا السَّـنا..
شمسًا لا تغيبْ.
بَنَينا القِـلاعْ،
قالوا: "سَرابُ ذكاءْ"..
والصّرحُ زلزالْ.
حتى الرُّفاتْ،
صلبوهُ خلفَ الضغينةِ..
واغتيلَ الضميرْ.
عشقوا الجلادْ،
وعضّوا يدَ الشقيقِ..
ردَّةُ الولاءْ.
حلّوا ضجيجاً،
ومضوا خِفافاً بذلٍّ..
زفرتْهمُ الدروبْ.
لستم صِحابْ،
بل نُدبةٌ في الجغرافيا..
وسهوُ الزمانْ.
غدرُ الشواطئْ،
رصاصٌ بقلبِ الذهولِ..
موجٌ كسيحْ.
رجموا البراعمْ،
فأخرسهم "هدفٌ" مرٌّ..
في عقرِ الوهْمْ.
نكروا الدماءْ،
لأجلِ "نكايةِ جارٍ"..
انتحارُ التاريخْ.
نحنُ الـمَقامْ،
وأنتمْ غُبارُ الشتاتِ..
فوقَ الرصيفْ.
طابَ الجوارْ،
لمنْ صانَ عهدَ الملحِ..
لا للئامْ.
#نور_الدين_بليغ