إلى راحيل الأيسر.. سادنة الغروب
يا مَن جدلتِ مِن الشَّفقِ صلاةً، ومِن حفيفِ الموجِ تناهيد..
لقد سكبتِ في "محرابكِ" خمرةَ الروح، فأسكرتِ بصيرتنا بجمالٍ لا يشيخ. ما رأينا الغروب قبلكِ "مسرحاً" يسيلُ عطراً، ولا عرفنا أنَّ الشوقَ "قنديلٌ" يقتاتُ على احتراقه، إلا حينَ غَمستِ ريشتكِ في مداد الحنين.
سيدتي..
أنتِ لم تكتبي قصيدة، بل رسمتِ خريطةً للعودة إلى الذات؛ حيث الطفولةُ حافيةٌ على الرمل، والذكرى ضحكةٌ لا تموت. لقد أعدتِ ترتيب "شغب الألوان" في صدورنا، حتى غدا الوجعُ معكِ.. أناقةً ونوراً.
سلامٌ لقلبكِ الذي لملمَ شتات الأمس،
وسلامٌ لِحرفكِ الذي يوقظُ اللهفةَ كلما استبدَّ بنا الهدوء.