عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 07-01-2026, 05:35 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
نورالدين بليغ
أقلامي
 
إحصائية العضو







نورالدين بليغ متصل الآن


افتراضي رد: #شطرٌ بلا ضِفاف#

القصيدة معدلة:

شطرٌ بلا ضفاف

أحيانًا، نجدُ أنفسنا أسرى "مابين بَيْنَيْن"،

بلا جُرأةِ البدايات،

ولا نبلِ الخواتيم.

نعيشُ كفكرةٍ طرأت في ذهنِ غريب،

ذبلتْ قبل أن تلمسَ المداد،

أو كرسالةٍ ضلّت مسارها،

فغارت في لُجّة النسيان.

يغزوني الارتباك... ذلك الفراغُ الذي يتلو النقطةَ التائهة.

ثمة حزنٌ عتيقٌ يسكنُ ما لم يكتمل:

كوترٍ انقطعَ في ذروةِ الشدو،

أو لوحةٍ جفّت ريشتُها

قبل أن تمنحَ الوجهَ ملامحه.

هذا الثقلُ الذي يرزحُ فوق صدورنا ليس سأماً من الحياة،

بل هو إنهاكُ "الانتظار" في رِواقِ المجهول.

هو ذلك الوجعُ الذي نحتهُ صراخٌ قديم:

"أنا كأولِ بيتٍ ماتَ شاعرهُ...

قبيل الختام، مُثقلاً، بلا وزنٍ ولا اتزان."

أنا ذاك الشطرُ اليتيم،

عارٍ من القافية، منكسرُ الإيقاع،

أنشدُ "البيتَ التوأم" لِيَلُمَّ شتاتي،

أو يدًا شاعرةً تُرتبُ فوضاي.

لكنَّ الشاعرَ رحل...

وتَرَكَني معلقًا بين الصمتِ والذعر،

صرخةً دوَّت ولم تجد صداها،

وجرحًا نازفًا لا يعرفُ للطريقِ إلى الندبةِ سبيلاً.

ما أقسى أن تظلَّ "كسرًا"

في عالمٍ لا يُقدّسُ إلا الأعداد الصحيحة!

#نور_الدين_بليغ







 
رد مع اقتباس