النظام الرسمي العربي إلى أين ؟
تستمر الأنظمة الملكية العربية في تأمين الاستقرار والأمن لشعوبها وفي فصل السياسة عن الدين بطريقة فعالة لا تتجاوز فيها الموروث ولا تبتعد عن مواكبة العصر.
تنفرد مصر بكونها أمة قديمة ومستمرة في التاريخ الإنساني.
التأثير الأوروبي المباشر والتاريخي في تونس والجزائر يترك بصمات مختلفة على سلوك النظام الجمهوري اللاديني في البلدين الشمال افريقيين.
تطغى الهويات القبلية والإسلاموية على سلوك النظامين الجمهوريين الافريقيين في ليبيا والسودان بحيث تصبح وحدة البلاد مهددة دائما بعمق.
تاريخيا اليمن هو الجغرافيا الأكثر أهمية استراتيجيا وتصاعدت تلك الأهمية بعد افتتاح قناة السويس، ما يجعل من اليمن ساحة صراع تجاري عالمي دائمة، صراع يضمن دائما استقرارها بالحد الأدنى ولا يضمن وحدتها.
لبنان دولة متوسطية ومختبر لصناعة النماذج السياسية والإعلامية والفوضوية للشرق الأوسط، وحديقة خلفية للدولة العبرية التلمودية غير المستقرة.
العراق نظام سياسي معقد تحت وصاية الميليشيات الطائفية والقومية وحديقة خلفية للدولة الفارسية الشيعية غير المتوازنة !
سوريا نظام سياسي أكثري في طور التشكل، إسلامي عربي "أموي"، وحديقة خلفية للدولة العثمانية السنّية الأكثر استقرارا.
تبدو موريتانيا الدولة الأكثر وضوحا في انتمائها العربي وفي نظامها الجمهوري بالرغم من أنها الأكثر بعدا عن المركز !
ما يحتم إعادة النظر في أبجدية الفكر القومي العربي بعد قرن من مسيرته وأكثر من 70 عاما من تجاربه السلطوية الجمهورية الفاشلة.
صافيتا
4/1/2025
..