الموضوع: على قدر الحب
عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 16-12-2025, 04:26 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
محمد ال هاشم
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية محمد ال هاشم
 

 

 
إحصائية العضو







محمد ال هاشم متصل الآن


افتراضي رد: على قدر الحب

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نجلاء فتحي مشاهدة المشاركة
يا أيها البعيد القريب كنبض الوريد،
أكتب إليكَ، لا لأبعث لك خبراً، بل لأعلن حالة استغاثة روحية بدأت منذ أن صار صمتكَ هو المادة التي تُبنى بها أيامي، ضاق عليَّ هذا الوجود الشاسع حتى غدا بحجم حجرة ضيقة لا تتسع إلا للذكريات والأسئلة المعلقة، كنتُ أظن أن الهواء هو شهيقي، لكنني اكتشفتُ أن شهيقي حرف علة، وزفيري انتظار لا ينتهي،
لقد حوّلتُ اختناقي إلى حبر، والورقة أمامي الآن ليست سوى مرآة بيضاء تعكس عتمة صدري،
هذا القلم، يا سيّد المعنى، ليس أداة للتدوين،
بل هو مبضع جراح يُشَرّحُ الوجع المستتر الذي لا يظهر على آخره، ولا يُدرك بالعين المجردة، أُفرغُ في هذه السطور كل ما كتمته الأضلاع، أُحررُ الحروف الساكنة من سكونها القاتل، لأمنحها حركة تُشبه الحياة،
أتوسلُ إلى الفواصل، لأستريح عليها لحظة، محاولة التقاط الأنفاس بين جملة جرح وجملة حنين، وإن لم أجد فاصلة، أستعيرُها من رماد أيامي الفائتة، ليتكَ تعلم أن ديوان قلبي مغلق، لا يُفتَحُ ولا يُشرقُ ضوءه إلا عند مرور طيفكَ، أو ذكر اسمكَ،
أنتَ وحدكَ كلمة السرّ التي تحوّل الصمت إلى ضجيج، والورق إلى بساتين، إن غيابكَ يا وجه النور، ليس مجرد فراغ زمني، إنه جذب أسود يسحب كل معاني البهجة مني، كـمدّ جاحد يغرق شواطئ روحي ويأخذ معه مراسي الأمان، وحين يلوح حضوركَ البعيد، يتحول المشهد إلى منارة شاهقة تُبدد الظل، وتحوّل البحر الهائج إلى سكون مُطمئن،
أنا لا أكتب لكَ لأسمع منكَ جواباً، أنا أكتب كي لا أتحول إلى جماد، كي أثبت لنفسي أنني ما زلتُ قادرة على الضخ، ضخ الكلمات في شريان الورقة، وضخ الحياة في عروق المعاني، أذوبُ في هذه السطور، وأتحول إلى سائل ينساب من القلم، لعلّه يلمس طيفكَ في نهاية الصفحة، لا تقطع المدد عن روحي، ولا تحبس أنفاس الحرف، فـكتابتي لكَ هي محاولتي الأخيرة والمستميتة للبقاء على قيد الحب، مع كل نبضة حبر تشهد على صدق الحنين، المغرق فيك .

تحياتي للكاتب ��



( نجلاء ) .. يا .. سيدة .. البوح .. العميق ..

هذا .. ليس .. رداً .. هذا .. " نصٌ " .. كامل ..
جاء .. ليكون .. " الروح " .. لجسد .. كلماتي ..

تحدثتِ .. عن .. " مبضع " .. الجراح ..
لكن .. حرفكِ .. هنا .. كان .. بلسماً .. لا .. مشرطاً ..

فلسفتكِ .. عن .. " الوجع .. المستتر " ..
أعادت .. صياغة .. " النحو " .. في .. قاموس .. العاشقين ..
فجعلتِ .. من .. الضمائر .. مشاعراً .. ومن .. السكون .. حياة ..

تقولين .. أنكِ .. تكتبين .. للبقاء ..وأنا .. أشهد ..
أن .. هذا .. الحرف .. يستحق .. " الخلود " .. لا .. البقاء .. فقط ..

لقد .. حولتِ .. الورقة .. البيضاء ..
إلى .. " رئة " .. ثالثة .. نتنفس .. منها .. جميعاً ..

شكراً .. لهذا .. المد .. " الجارف " ..
الذي .. أغرق .. شواطئي .. بـ " لآلئ " .. الدهشة ..






التوقيع

🦅──────────🦅

..
أترك " السطح " لـ من يهوى الزحام
..
وأشق " الغيم " لـ أصطاد المعنى
..


🦅──────────🦅

 
رد مع اقتباس