كان يوما كئيبا
كَأَنَّ بين كل ثانية وأختها
ردح من الزمان راقد بثقله ..
منزويا بعقله المثقل داخل مقهى ؛ يسرح في فنجان قهوته القاتمة قتامة الهم المطبق على صدره ..
يتسرب إلى دائرة تأملاته - بين زفرة وأخرى - ضجيج الجالسين حوله ..
كأنه سمع نشيج أحدهم يشكو مر الخيانه ..
وصوت لآخر يتهدج كلما تذكر ضيق ذات اليد وابنٌ له وحيد ينهشه المرض
وصياح حسود يتعالى كناره التي تأكل قلبه وهو يعدد لجليسه نعم صاحبه بحنق ..
وفي زاوية أخرى حوار يائس بين زوجين قررا أخيرا ألا أمل في بقائهما معا ..
يأخذ نفسا عميقا ليدخل في دائرة تأمل جديدة لكنه في هذه المرة كان خفيفا أبيض كسحاب ينطلق بخفة ، فقد كان زفر أخيرا هما أثقله .. !