النّاسُ في عَيْشٍ بِحالِ المَهْزَلَهْ
تَجْري وفي الدُّنْيا بِغَيْرِ البَوْصَلَهْ !
تَحْيا بِوادٍ في الشّديْدِ بِظُلْمَةٍ
لَمْ تَبْدُ في جُهْدٍ لِحَلِّ المُشْكِلَهْ !
ولِعِلّةٍ هذا الضّياعُ بِحالِها
تَلْقاهُ إنْ تَبْدو بِكَشْفِ المَسْألَهْ !
فالنّاسُ في الدُّنْيا بِغَيْرِ دِيانَةٍ
جاءَتْ مِنَ الرّحْمنِ تَحْتَ البَسْمَلَهْ !
فالجُلُّ فيْها إذْ يَبيْنُ بِلَهْوِهِ
فعُقولُ فيْها في الصّحيْحِ مُعَطَّلَهْ !
فالغَرْبُ أدْيانٌ بِغيْرِ شَريْعَةٍ
جاءَتْ بِحَقٍّ في النّبيِّ ومُرْسَلَهْ !
والشّرْقُ في مِثْلٍ بِغَيْرِ دِيانَةٍ
أدْيانُها تَبْدو لِأصْلِ المَزْبَلَهْ !
والنّاسُ في شَوْقٍ وتَجْري صَوْبَها
وكأنَّها تَبْدو بِطَعْمِ المَعْسَلَهْ !
فَأئِمّةٌ فيْها بدَرْبِ ضَلالَةٍ
تَبْدو كقَيْدٍ في الأنامِ وَسِلْسِلَهْ !
أجْيالُ تَبْدو في ضَلالٍ قاتِمٍ
مَرَّتْ وفي الأزْمانِ بيْنَ القَلْقَلَهْ !
فالجَهْلُ فيْها والعِنادُ أساسُهُ
تَنْأى عَنِ الرّحْمنِ صَوبَ المَجْهَلَهْ !
لَمْ تَبْدُ يَوْماً في عُقولٍ حُرّةٍ
فيْها الرّشادُ لِتَرْتَقي بالأمْثِلَهْ !
أمْثالُ جاءَتْ مِنْ إلهٍ خالِقٍ
في كُلِّ عَصْرٍ قَدْ مَضى في المَرْحَلَهْ !
فالأنْبِياءُ بِكُلِّ عَصْرٍ سابِقٍ
كانوا على التّبْليْغِ حَدَّ الأنْمُلَهْ !
والنّاسُ كانَتْ في الكثيْرِ بِرَفْضِها
فَرَسائِلٌ للهِ صارَتْ مُهْمَلَهْ !
والكُفْرُ سادَ على الأنامِ بِظِلِّهِ
والنّاسُ في كُفْرٍ فتَبْدو مُثْقَلَهْ !
فالكُفْرُ في المَكْرِ الشّديْدِ بِوَجْهِهِ
والنّاسُ في حالِ الضّعيْفِ مُضَلَّلَهْ !
فنُفوسُها تَهْوى الرّذائِلَ دائِماً
مِنْ غَيْرِ عَقْلٍ راشِدٍ في المُعْضِلَهْ !
وَقَليْلُ مِنْ بيْنِ الأنامِ بِعَقْلِهِ
والرُّشْدُ فيْهِ لِكَشْفِ أصْلِ المَسْألَهْ !
وقَليْلُ هذا في الوَلاءِ لِعِتْرَةٍ
تَبْدو وفي القُرْآنِ أصْلُ البَسْمَلَهْ !