" العدو "
كُنْتُ هناك قبل شهر.. كُنْتُ هناك قبل سنة.. وكنت هناك دائماً كأني لم أكن إلاّ هناك..
وفي عام 82 من القرن الماضي حدث لنا شيء مما يحدث لنا الآن..
حُوصِرْنا وقُتِلْنا وقاومنا ما يُعْرَضُ علينا من جهنم. القتلى/ الشهداء لا يتشابهون..
لكلِّ واحدٍ منهم قوامٌ خاص، وملامحُ خاصة، وعينان واسمٌ وعُمْرٌ مختلف..
لكن القتلة هم الذين يتشابهون.. فهم واحد مُوَزَّع على أَجهزة معدنية..
يضغط على أزرار الكترونية.. يقتل ويختفي.. يرانا ولا نراه،
لا لأنه شَبَحٌ بل لأنه قناعٌ فولاذيٌّ لفكرة..
لا ملامحَ له ولا عينان ولا عمر ولا اسم.. هو... هو الذي اختار أن
يكون له اسم وحيد: العَدُوّ..