الأديب الفاضل نور الدين بليغ، تحية تليق بعمق فكرك واتساع رؤاك.
قرأتُ نصك "وهمُ البدايات والنهايات" فشعرتُ
أنني أمام أطروحةٍ كونيةٍ تُحاكي نبض الوجود،
وتُعيد ترتيب الأسئلة الكبرى في قالبٍ شعريٍّ فلسفيٍّ لا يُشبه إلاك.
لقد نسجتَ من العلم خيطًا وجدانيًا، ومن الدورات الطبيعية نغمةً تتردد في ذاكرة الكون،
حتى بدا النص وكأنه مرآةٌ للخلق والانطفاء، لا تكتفي بالتأمل بل تُشعل الفكر شرارةً بعد شرارة.
تلك الصور التي انبثقت من بين السطور — الكربون، الماء، الأزوت،
النجوم — لم تكن مجرد عناصر، بل رموزًا لحكاية الإنسان في رحلته بين الضوء والعدم.
وما بين "شروقٌ أم غروب؟" و"أغنيةُ الفناءِ الخالدة"،
يتجلّى النص ككائن حيٍّ يتنفس السؤال، ويُحبّ الحيرة،
ويؤمن أن الجواب ليس غاية، بل رحلة.
أعتزّ بهذا النص الذي يوقظ فينا دهشة البدء، ويُصالحنا مع حتمية النهاية،
ويمنحنا فسحةً رماديةً نعيش فيها بامتنانٍ لا يُحدّ.
دمتَ نبراسًا في فضاء الحرف،
وتقديري العميق لروحك التي تُحسن الإصغاء للكون حين يتكلم.