اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راحيل الأيسر
أديبنا البليغ أستاذي وأخي / نور الدين بليغ
أخبرتك أن تطويعك للاشعري وتقديمه للقارئ في قالب شعري مدهش سر اختلافك وتميزك ..
معاني الشعراء والكتاب مكرورة
فلم يبق إلا الصياغة المدهشة
والقالب الشعري الذي يميز أحدهم عن الآخر ..
مرة علقت على أحد الكتاب أو إحدى الكاتبات
لا أذكر ..
قلت إذا كتبت عن فكرة ومعنى مكرور متناول من الجميع
فأنت ملزم أن تصوغ قالبا ليس مميزا فقط ، بل يجب أن يكون مدهشا يترك في وجدان المتلقي أثرا ما لم يشعر به من قبل ..
وأضفت أما لو كانت الفكرة نفسها مختلفة
هنا يكون عبء الصياغة أخف
وتقييم المتلقي للصياغة تختلف ..
وأنت هنا جئت بأفكار جديدة
وأيضا القالب الفني اللغوي كان مائزا
مثلا هنا :
الأمرُ يلسعُ الفكر، كشرارةٍ انطلقت للتوّ
كان سطرا لافتا يترك أثره ..
والسطور الأولى أيضا كانت جاذبة بجمال اللغة والصياغة ..
لك بصمتك في عالم قد تتشابه فيه البصمات
ليصبح التميز عزيزا ..
لك تقديري واحترامي أستاذنا وأخي المكرم / نور الدين بليغ ..
سأنزل نصك المثبت
لأثبت هذا مع الامتنان .
|
أديبتنا البليغة والأخت الكريمة راحيل الأيسر،
يشرفني ويغمرني هذا النقد الواعي والقراءة الثاقبة التي تغلغلت في جوهر ما أسعى إليه. تقديرك المضيء لنوعية التحدي الذي أضعه أمامي - وهو تطويع "اللا شعري" ليصبح شعراً - هو أصدق وأجمل شهادة أطمح إليها. أجد في كلماتك مرجعاً نقدياً رصيناً أهتدي به.
لقد أصبتِ كبد الحقيقة: أن التميز اليوم لا يقوم على ابتداع المعاني فحسب، بل على هندسة الكلمات وصياغتها في "قالب مدهش" يلامس الوجدان لمسة لم تُعهد من قبل. وملاحظتك الدقيقة على جملة مثل "الأمرُ يلسعُ الفكر..." تؤكد لي أن الجهد المبذول في صقل الصورة كان في محله وأنه وصل بصدق للمتلقي الحصيف مثلك.
كل الامتنان لكِ على هذا النقد البنّاء والعميق، وعلى هذه الروح الأدبية السخية. بصمتكِ في تشجيع الإبداع لا تقلّ أهمية عن إبداعكِ الخاص.
لكِ خالص التقدير والمودة، وموفور الاحترام،