الليل بوصفه موطن السكينة والهدأة والسكن
يحتاج أن يحتضن نهرا ساكنا لا يشاغبه بخريره ، فقط يصغي لهفهفة نسيم يمر هادئا .
بِحسبِهِ أن تكون على السنابل التي تؤطر ضفتي النهر ثمة يراعات مضيئة كأغنيات أثيرة أو ترانيم تومض من أقصى الذاكرة التي غفت على شجنها ( ترحا أو أنسا ) ..
بِحسبهِ صرير الجنادب كأنه طقس ليلي أشبه بتهويدة تمارسها الطبيعة لتلقي على كائنات الليل وشاحا من هدوء مترف ..
يحتاج الليل أحيانا نهرا ساكنا يعكس وجه القمر نقيا كأنه المرآة لا تشوبها شائبة لجة أو ارتدادات موجة ..
فتمتلئ سكينته بهذا الحسن إذ يتأمله ..
ويختال القمر في عليائه وهو الواهب للسكينة من فيض حسنه ..
وتهنأ السكينة إذ هي من رعت هذا الحسن دأبا حتى صيرته قلبا مضيئا ينام في أقصى شمالها ..