نثرية ( آخر الممر ) أيضا للكاتب لهاشمي المكرم
كتبت :
في حضور رمزية الظل
نرى اللغة تمتطي صهوة فرس المجاز المجنح
لا إلى مدن الخيال بل نحو رحلة استكشافية
فاللغة في حضور الظل تصبح ذات أبعاد نفسية ووجدانية وفلسفية ..
هذا الرمز كأنه ( السونار ) يكشف جوانب خفية في النفس البشرية ..
الظل كمجاز مشحون بالرمزية والدلالات
فهو الأمس
وهو الجانب الذي ارتضى ذات صدمة أن يغفو طويلا
ولا يبتغي إفاقة ..
أو قد يكون خوفنا
هواجسنا ، شكوكنا ، تأتأة حروفنا على شفاه الضوء
توهجنا المتذبذب ،وضوؤنا القَلِق بين يدي العتمة ..
رغباتنا المكبوتة وذاك الجانب الذي كنا نُسوِّف المواعيد كي نتنصل من مواجهته
هو نمو جزء حميم منا في المساحة الرمادية بين النفي والإثبات ..
أنكره الضوء فألصق نسبه بالظل ورماه في جب معتم ..
الظل مدينة مستقلة في قلب الوجدان
أقصر طرقها المواجهة وأنفذها الاعتراف ..
وهو الممر الأمثل إليها ..
للظل كنه وأسرار خفية وقد برع الكاتب في رصده وتتبع تجلياته ..
هي كانت خواطر أي لروح الخاطرة أقرب ..
والحروف قطرات
كأنها نقاط مضيئة فوق أمواج الظل الحالك
إذ ينبثق من رحمه كيان يحمل عالما من الحكايات حيث لهو الطفولة
وشغب الصبا وأطياف من الحياة التي لم يجرؤ الكاتب أن يعيشها واقعا ، فنامت في الظل لتختمر سؤالا ثم تخرج بعد أن يصير الظل أكثر يقينا من الضوء ..
المكرم ، أخي الهاشمي / محمد الفاضل
جميل ثنائية الظل والضوء إذ تمشي الذات الشاعرة في ممرات الاستكناه الوجداني والعاطفي تلملم نقاط الضوء في سلال المعرفة حتى إذا وصلت آخر الممر أفرغت السلال كي ينطق الظل وتبوح العتمة بما في جوفها ..
هذه 👆🏼
والتي قبلها تعقيبات لا تشكل نصوصا مستقلة ومجاراة
بقدر ما هي رؤية شبه نقدية صيغت بطريقتي بين الاسترسال والرؤية شبه النقدية ..