الموضوع: سليل الدجى
عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 26-09-2025, 10:58 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: سليل الدجى

المكرم ، أخي الهاشمي / محمد

نص هادئ هدوء الليل
هامس همس الحنين يوقظ ماغفا فينا من لواعج ..

كل سليل للدجى
ربيب للقصائد ..

هذا الليل كهل مطفأ العينين
يتعكز على شاعر يهديه إلى دروب الحلم ومدارات الهوى
فيجازيه الليل إحسانا بإحسان
يومئ إلى بناته النجمات أن يسقطن في بيت شعره
أو دفق دمه كي يزيد اشتعالا إلى اشتعاله ، وتبدأ فورة الدماء تهرول نحو الجوى ، ويهرول في العروق الحنين..

الحنين يظل يحبو سائر اليوم بين الجوانح ويشتد في الدجى عوده ، إذ تثير هدأة الأسحار رغبة تمدده ..

سليل الدجى ، وريث عرش الهوى ولي عهد الحنين والوفاء
مقتسم إرث الليل كاملا كوحيد انتفى معه الفروض والعصبة ..

الغياب ، الليل ، الهوى ، الذكرى ، الحنين
ثم ماذا ؟
لم يبق من مفردات الشعر شيئا إلا وتناولته هنا حرفا مضيئا إذ أكرمك الليل الضرير وأنت تهديه ( من الهداية ) إلى الحلم
فأهداك ( من الهدية ) مفاتيح الشعر
ووهب لكل حرف من حروفك الثمان والعشرين بنتا من بناته النجمات ، هكذا تناثر الضوء من بين أصابعك وتوهج النبض منك حتى ظنناه سليل القمر ..


المكرم ، أستاذي وأخي / محمد آل هاشم
نثرية رائعة بمعانيها وانسيابها


هنا :
حرفي لا يصرخ، بل يسري كدمعةٍ خافتة، تلامس المدى،
وتُحسّ في شغاف الأرواح النازفة،
كأنها نبضٌ على وترٍ من صدى ..

كأنها نبض
لو جعلت الضمير في ( كأنها ) للحرف لكان أبلغ من وجهة نظري التي ليست بالضرورة صائبة
فأن يكون الحرف هو النبص على وتر من صدى
أبلغ من أن تكون الدمعة هي الوتر ..


مع تقديري واحترامي ..










التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس