بحزم ليل شتوي طويل، ينزوي في ركن قصي بوجه مقنع، لا تظهر من رأسه الملتاع سوى عينين جريحتين،ومن كوة في الحائط يرصد "ضحاياه"، يمسح فوهة مسدسه بيد لا تخطئ ،يرنو داخله، يضع يده على قلبه قبل الطلق.
نبض رقيبٍ كان يشاهده يتسارع، وعلى فمه يجف سؤال:
متى يسدد؟
(…)
طلقة، طلقتان…
صاح أحدهم من كوة أخرى:
"لن يموت أحد، مادمت متوارياً أيها المأفون"