رفيق ضوء القمر
نثرية لأخي الأستاذ الهاشمي المكرم / محمد آل هاشم
كتبت :
الكاتب حبره من مداد روحه
ثمة ماهو نافل عنده
ففي قوافل الذكرى لديه ألف حاد وحاد ، وآثار رواحلهم ليست على الكثبان ؛ فتغمرها ريح طيبة
أو تمحوها عاصف من نؤوج ..
آثار رواحلهم دكت ضلوع الروح
وهذا الحداء - لو تعلمون - خنجر
والمطعون قلوبهم ..
فكيف بألف حاد وآلاف الأراجيز تستبيح دماءهم
؛ فيهرقونها حرفا من أوار إحساس يلفح جسدهم بالحمى ..
وإذ ينام المساء ، يستفيق في أرواحهم ألم يتشكل كموسيقى تنهض من نبع القلب متكئة على شجن دفين ..
الليل مرعى فسيح
إن احتضنَنَا قمر
أسقطَنَا ألف نجمة وشهب .
ونبقى أبناء الليل عروجا أو سقوطا ..
نفتأ نجمع من لآلئ الغروب ووهجه الفاتر أرواحنا
نطلقها صبيانا في مروج الليل ..
ولأننا أبناء الليل فلنا شغب في حجر قمر حتى استضاءت أجسادنا / أرواحنا ، وصرنا امتداد وهجه وهالته
نجدل النبض بنوره
ونشرع الباب للسهد على مصراعيه ..
كل ما هو مطفأ نحييه بحس أوار .. ونمنح لكل عابر أرجوزة
وقطفة لحن من غصن عنب عتيق ..