اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راحيل الأيسر
أخي المكرم وأستاذي الهاشمي / محمد
هل تعلم لماذا دائما ما أتحدث بصدق عن رأيي في نصوصك ؟
لأنك من القلة إن لم يكونوا ندرة ممن هذبهم الأدب ، وعرفوا معنى شموخ الثقة بالنفس ..
هذه النثرية أحسست فيها أن الإحساس أعلى من سابقاتها،
نعم ، هذه بعد العديد مما كتبت مؤخرا
شعرت أنها كتبت ممزوجة بروحك ، وبما يمليه عليك النبض المشبوب بفورة الدماء حين تمسها عاطفة دافئة ..
ماذا يعني كلامي هذا ؟
أن السابقات لا حس فيها ؟!!
لا ، طبعا
لكن الميزة الأقوى لهذا النص أن الإحساس أول ما وصلني
وقوة العاطفة ..
فالكتاب أحيانا في نص ما ، يكون امتزاجهم بالحرف والصنعة الأدبية أكبر ، فيخرج النص
فيه الكثير مما يحتفى به من حيث الأسلوب والكتابة
على حساب الإحساس ..
كفاتنة حسناء لا تملك إلا أن تقول عنها حسناء وتصمت
النصوص المفعمة بالصدق والعاطفة والاحساس أشبهها بالأم ..
الأم التي مهما كانت معاييرها ومواصفاتها فهي أجمل من رأته العين ..
تشعر في كل كلمة تقرؤها بدفء الحرف كلمسة الأم وحنوها ..
كانت نثرية جميلة بإحساسها أولا ، وبصورها والزخرف البياني من وصف واستعارات ..
لك التقدير والاحترام
أستاذنا المكرم أخي الهاشمي / محمد
|
أخيتي الكريمة راحيل الأيسر،
تحية تليق بمقامكم، وتقدير يليق بقراءتكم النبيلة.
أشكر لكم هذا الحضور الكريم، وهذا التفاعل الذي يلامس القلب قبل الحرف.
لقد أسعدني كثيرًا ما تفضلتم به من إشادة بنص "ألا أيها الزاجل"،
وقراءتكم التي التقطت فيه ما لم أصرّح به، من صدق الإحساس ووهج العاطفة.
وأود أن أوضح، بكل امتنان، أن الإشارة التي تفضلتم بها
حول الإحساس في هذا النص مقارنة بسابقاته، كانت في محلها تمامًا.
فالنصوص التي سبقت هذا العمل، والتي كتبتها مؤخرًا،
جاءت في سياق مشاركات أدبية ومسابقات،
مما دفعني إلى التركيز على الصنعة الأدبية والفلسفة التأملية،
وهو ما جعل العاطفة فيها شحيحة إلى حدٍّ ما،
أما النص المشار إليه، "ألا أيها الزاجل"،
فقد كان نازعة لحظية، كتبته بعفوية تامة، وتحت وطأة عاطفة ملتهبة،
دون تخطيط أو تهيئة مسبقة.
لكم مني خالص الاحترام والتقدير ،
أسعد الله صباحك والمساء.