تتميز قصائدك
بعمق الإحساس ورقة العاطفة وعذوبتها
وبالكثير من الصور البلاغية والخيال المحلق بنا إلى قصور الأندلس حيث القين والعود والطرب ..
فيها براعة التصوير ، فيها
ريشة الحرف
وريشة العود
والرسم
ثلاثية الفن والحياة
فلم يبق إلا خضة العطر
إلا فجر يرش عطره الندي على زجاج الصباح
لم يبق إلا ريشة تضرب على وتر التعبير الأشهى والأعذب نغما ..
كأني أسمع جمانة تعزف على مقام النهاوند حيث المقام الذي يبدأ هادئا ثم يعلو وتيرة اللحن لديه قبل أن يهبط ..
ولأنك المخمور بالشعر حد الثمالة
أراك تفرط من كؤوسه كإفراطك في حسن الغانيات فتنطق البديع و تنظم جمالا يوازي جمالهن فيحتار المرء
أَحسانك من زينَّ حرفك ، أم أنهن بحرفك تُهنَ في الجمال المترف
وَتَرفَّهنَ به حتى استنارت وجوههن وأشرقن بهاء
( أُحِبُّ البَديعَ الحُسنِ مَعنىً وَصورَةً
وَشِعرِيَ في ذاكَ البَديعِ بَديعُ )
عود وقين وجمانة وهمس
و لسان حالك فيما تنظم
( ترَكت عَذولي ما أَرادَ بِقَولِهِ
يَسُفِّهُ يُزري يَستَخِفُّ يَعيبُ
فَما رابَهُ إِلّا دَماثَةُ مَنطِقِ
وَأَنِّيَ مَزّاحُ اللِسانِ لَعوبُ
أَروح وَلي في نَشوَةِ الحُبِّ هِزَّةٌ
وَلَستُ أُبالي أَن يقال طَروب )
حتى ما بعدها من الأبيات ..
ومع أن أغلب الشعراء كتبوا
عن حسناء تهز الشعر في قلوبهم وتفيق بنظرة من عينيها الفاترتين المعاني في نفوسهم
لتنام هي ملء أجفانها
ويسهرون هم يهدهدونها بهمس قوافيهم ويجعلون من ترف المعاني نهج تدليل لها ..
تفضل أنت أنثى تنضح لياليك وساعات سهدك بعطرها والشغب..
قصيد ماتع أخي المكرم
الشاعر المكين / خالد ابو اسماعيل ..
تقبل مني التقدير والاحترام ..