في ليلٍ يتكئ فيه الصمت على ضوء القمر حيث تسكن الظلال تتنفس الذكرى،
أجلسُ على حافة الحرف، لا لأكتب، بل لأصغي لصوتٍ يتسلل من بين السطور،
كأنّ المعنى يهمس لي من طرازِ مرآةٍ قديمة، تشظّت ذات حنين.
الريشةُ في داخلي ترسم، ترتجف على إيقاع البوح، والمدادُ من عمق زمني يسيل،
يتقطّر من ناي الروح، والسطورُ ليست ترتيبًا، بل مدارجٌ تنفلت منها المعاني،
كطائرٌ يحملها الحرف من زجاج، يحلّق بين القلب والذاكرة،
كلما لامسته فكرة، ارتعش كأنّه يوشك أن ينكسر.
ما يجول في خاطري فكرةً، ذات شرارةٌ من لهب تأملي،
حيث تتعانق الاستعارة مع المجاز، وتتراقص أضواء المعاني مع الظلال.
وليد اللحظة