الأديب الكريم/ خلدون الدالي المحترم ،،،
قصتك هنا تحمل طابعاً مشحوناً بالمشاعر المعقدة، تصوير النهر (أكثر غموضاً، أكثر ثقلاً) يعكس شعوراً بالضياع أو العبء الذي يعيشه البطل.
أما الورقة المطوية في الجيب فهي تمثل الرابط بين الماضي والحاضر، والحقيقة التي لا يمكن البطل مواجهتها، هذه الرمزية في الورقة أضافت بعداً عاطفياً للقصة أمام القارئ الذي صار همه أن يعرف ما في داخل هذه الوريقة.
اللغة المستخدمة هي لغة أدبية غنية، وتساعد في خلق أجواء من الغموض، والجمل مثل (كان النهر يحمل ذاكرة كل العابرين، لكنه لا يحتفظ بأحد) تعزز وتسهم في قوة تأثير القصة.
المرأة في القصة تحمل دلالات رمزية عميقة، إلا أن غموضها قد يجعل القارئ يشعر بعدم الارتباط بها، وأرى أنه كان من الأفضل توضيح شيء أكثر عن دورها.
كذلك قد يكون من الأفضل للقصة، زيادة التصعيد الدرامي في المشهد بين البطل والمرأة، وذلك قد يكون بلحظة اعتراف ما، أو حتى صراع داخلي أكثر وضوحاً، بما يسمح أن يرفع من درجة التوتر النفسي للقارئ، ويساهم في وصوله عند القراءة إلى الانفعال المطلوب.
أما سرد القصة ككل فهو سرد جميل، لا شك في ذلك، ولكنه سرد هادئ أكثر من اللازم، وأرى في مثل هذه التداعيات، أننا بحاجة إلى الصراخ والطرق الشديد في أجزاء من السرد.
كل نقدي هنا لا يقلل من أن القصة ناجحة، وأسلوبها الأدبي جيد، ولا تحتاج لأي شيء لنكملها، بل هي قصة متكاملة، وإنما يعن لي بعض الأحيان، أن أبالغ في نقدي وإحساسي بالعمل الذي أمامي، ليس إلا.
تقبل من أخيك الود والتحية.