الفجر الثالث 🌤
( إنما أشكو بثي وحزني إلى الله )
سبحانه خالق الإنسان وعالما بسريرة نفسه وخفايا قلبه
محيطا بكل ذراته ودقائق أمره
وحده يعلم ما أثقل كاهلك من هم لا يمكنك البوح به إلا له سبحانه
ولن يفهمك فيه سواه جل في علاه وعظم في حلمه ورحمته ..
للهموم التي لا تستطيع النطق بها إلى حبيب فيغتم ، ولا إلى عدو فيراها الربح والغُنم ..
ولا إلى من ظننت أنه سيحتويك أو يفهمك ..
لتلك الهموم التي لا تقال ، ففي الشكوى منها مضرة للنفس وللأقربين ..
كبلية عقوق الأبناء
أو اختلال عدل الآباء
لتلك الهموم التي تحتاج صبرا وجلدا وكظما وإن تعاظم حملك بها ، لتلك التي لا ترى فيها عند الناس ، مواس أو آس .. لا تشكِها إلا لمن يجبر كسرك ويرئب صدعك ويواسي قليك ، ويرفع بأسك وضرك ، لله المقتدر الجبار
( وإذا عرتك بلية فاصبر لها
صبرَ الكريم فإنه بك أعلمُ
وإذا شكوتَ إلى ابن آدم إنما
تشكو الرحيم إلى الذي لا يرحمُ )
(أشكُو إلىٰ النَّاسِ؟ شكوَىٰ النَّاسِ منقَصةٌ
للهِ أمرِي علىٰ الرّحمَنِ أعتَمِدُ )
( واعلمَ بأنَّه مَن يريدُكَ قربهُ
لا ليسَ يرضى أن تهطِّلَ أدمعَكْ )