تلك التي انبثقت من قلب زهرة ..
كأنها إرث قوافل العبير تسلك بِجِمَالها طرق الحرير ..
تلك المشبوبة بمواكب الورد و العطور ،
الممتزجة بأصداء الطريق الحريري ، ضوعها له في الحس نفاذ
وماله في الجم من نفاد
تلك غانية الليالي تحت جنح العتمة تسقيك من معينها شرابا خالصا سائغا للشاربين
وهي عند الغسق حورية
غُمِرت بفيوض المعنى بعد أن خرجت من عتمة اللفظ
تتهادى على ساحل أرجواني ..
تلك سكر تذوب في دفء عاطفة
تلك ذات الثمانية والعشرين ربيعا ..
ربيعا مزهرا مخضرا يانعا
حدائق ذات بهجة
بأيكها والفنن ..
تلك إن بللت بحلو ريقها سن قلمك ، ريشة حرفك
انهمرت معانيك بحرا
يلتقي فيه العذب بالأجاج
، يتلاطم ببهائه عند شامخات جُدَدٍ بيضٍ وحُمرٍ وغرابيب ..
تلك الرعابيب سطرت للشعراء مجدا تلو مجد
تلك الزاخرات بالمعاني الحسان
تلك الجمان الثماني والعشرون الثِّمان ..
................
نسبة إلى طريق الحرير التي كانت تسلكها القوافل التجارية بالهال والقرنفل والتوابل حتى كانت تعلق في الزوايا تلك الروائح