22-11-2024, 03:48 PM
|
رقم المشاركة : 7
|
معلومات
العضو |
|
|
إحصائية
العضو |
|
|
|
رد: ليته توقـف واستمع ..
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راحيل الأيسر
..
..
..
طبعا دائما في لغتك السردية مسحة من الشاعرية وروح الشعر لفرط جمال يكتنف استعاراتك البليغة ووصفك البديع
أعجبني الوصف هنا كثيرا
كيف استطعت تسخير اللغة لإيصال هذا المشهد بهذه الدقة
وكذلك ( مسحت الشارع بعينيها ) كلمات موجزات لكنها عميقة ودقيقة وبارعة في إيصال ما يود الكاتب إيصاله للمتلقي ..
طبعا ما ينبئ عن العلاقة بين الاثنين جملة ( كان عليه أن يرجع إلى البيت مبكرا )
لكنها ليست دليلا قاطعا
قد يكون بيته غير بيتها
قد يكون ذاك الذي يهيم على وجهه حبيب أصيب بلوثة عقلية أو مرض نفسي ، أو قد يكون زوجا كل الاحتمالات واردة والمحمول اللغوي هنا يستوعب أكثر من معنى
( ابنة الجيران وحبيبها المرفوض من قبل الأهل
زوج أثقل كاهله الأعباء
واحتمالات أخرى أيضا ..
وصفك البطل بتتابع الجمل الفعلية بصيغة المضارع
جاء موفقا وكأننا نراه رأي العين في مشهد مصور ..
اللغة التي تجسد الحدث كأنه مشهد مرئي أو تصف الحادث كأنك تعايشه بكل تداخلاته النفسية والعصبية وتحركات الجسد لهي لغة جديرة أن توصف بالنخبوية ..
ثم كل الاستعارات والمجاز المستخدم منذ ( ثم قصفها بنظرة عميقة )
وحتى الخاتمة ( قصفها بنظرة عميقة ،اعتصر تحية ميتة من قلبه ، استأنف سيره ..
تدلت بعنقها على حافة النافذة ، ودت أن تناديه ، لكنها انتزعت صمتها من لسانها ،
كان بودها أن تقول له شيئاً .
لكنه مضى بسرعة قبل أن يـشـي به عطر بـائـت .. )
يدل على وعي أدبي حاد يخول الكاتب توظيف أدواته البيانية لإخراج النص بصورة متكاملة
حيث كأننا أمام شاشة مرئية
حيث شارع تسربل بالسكون وانغمس في هدأة الليل وظلمته
وهباءات تتناثر ظلالا كخيالات رطبة من أعمدة الإنارة
وزوج أو حبيب إذ اتقدت جمرة في روحه - لأمر قد يسرح فيه المتلقي كل بحسب ما التقطه من معطيات النص وما
تفتحت بها في ذهنه من معان بحسب تلقيه للمفردات -
صار كثيف القلق كأن قلبه مرجل يغلي فوق تلك الجمرة
وإذ يضطرب ما بين الجوانح تترجمه الجوارح ..
وتلك الزوجة أو الحبيبة مشطورة بين صمت ونحيب مستتر ..
هما شريكان بمفهوم ، أو رابط ما ( الحب ، الزواج الشرعي )
فهو ألقى بظلال وحدته عليها
بصقيع مس قلبه أولا وامتد حتى غطاء سريرها الذي لم يستطع منحها الدفء
المكرم أستاذي الفاضل أخي / الفرحان بو عزة
استمعت هنا بالقراءة واللغة البديعة ..
لك تقديري والاحترام ..
|
*****
مرحبا بك مبدعتنا المتألقة راحيل
تقديري الجم على هذا الحضور الكريم و التناول العميق، الذي حظي به نصي القصصي القصير.
نعم أختي المبدعة المتألقة ، كثيرا ما تغلب علي الشاعرية في كتاباتي القصصية والروائية. مهما يكن، فالشعر ملح لكل الأجناس الأدبية، ويمكن أن يتعايش مع أشكال أدبية عديدة، فهو يعزز القصة القصيرة وغيرها من الفنون السردية، ويزيدها حلاوة وعذوبة على ما أعتقد.
أديبتنا المحترمة كل الشكر على هذه المداخلة الرائعة، أرجو أن ترقى حروفي دوما لمستوى ثقتك الغالية.
تحياتي ودمت بألف خير و صحة و سلام.
|
|
|
|