اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الفرحان بوعزة
انسلت من سرير بات يشكو الخواء ، لم يصلها دفء الغطاء .. أطلت من النافذة ، مسحت الشارع بعينيها، لا أحد ..! كان عليه أن يرجع إلى البيت مبكراً ، ثوان مرت ، رأته يتمسح بعامود كهربائي يعصر أشعته بمقدار ، ما انفلت منها تتراقص فوق رأسه ، يخطو ويده اليسرى في جيب سرواله .. يصرخ ، يصمت ، يتوقف ، يعمق نظره في الأرض ، يتمتم ، ينبش التراب بمقدمة رجله اليمنى ، ينحني ، يدقق النظر كأنه وجد شيئاً ، يسحقه بعنف ..
خطا بخطوات متثاقلة ، رفع عينيه إلى السماء .. ابتسم .. أطال ابتسامته .. حول نظره إلى نافذتها ، قصفها بنظرة عميقة ،اعتصر تحية ميتة من قلبه ، استأنف سيره ..
تدلت بعنقها على حافة النافذة ، ودت أن تناديه ، لكنها انتزعت صمتها من لسانها ،
كان بودها أن تقول له شيئاً .
لكنه مضى بسرعة قبل أن يـشـي به عطر بـائـت ..
|
------------------------------------------------
عزيزي الأديب الكريم/ الفرحان بو عزة المحترم ،،،
توضح قصتك (ليته توقـف واستمع) وجود امرأة تعيش حالة من التشتت والانتظار والترقب والملل، بينما رجلها يعاني من صراع داخلي، وضغط نفسي هائل، مما يبين كمية العزلة والود المفقود بينهما.
وعند الأخذ بالاعتبار أحداث القصة والعنوان، نجد أن المرأة تمثل، الأمل والرغبة في التواصل، بينما يمثل الرجل، الضياع والفوضى النفسية التي أصيب بها.
واستخدام كلمات مفردة قوية مثل (.. يصرخ ، يصمت ، يتوقف ، يعمق نظره في الأرض ، يتمتم ، ينبش التراب بمقدمة رجله اليمنى ، ينحني ، يدقق النظر كأنه وجد شيئاً ، يسحقه بعنف ..) يضيف ديناميكية للنص، ويعكس التوتر النفسي الكبير الذي يعيشه الرجل.
كذلك فإن الشارع الخالي، يعكس شعور الوحدة والعزلة أيضاً، كما أن الزمان غير المحدد، يوحي بوقت متأخر من الليل، أو الصباح الباكر، مما يضاعف الشعور السيء للشخصيتين.
وتعكس القصة بقوة، مشاعر العزلة التي يعيشها كل من المرأة والرجل، حيث توضح لنا عدم القدرة على التواصل مع الآخر، بأي شكل من الأشكال.
وتقدم القصة بشكلها العام، نظرة عميقة عن العلاقات الإنسانية المعقدة، وكيف يمكن للعواطف الفاترة أو الميتة أن تؤثر على سلوك الأفراد.
عزيزي ،،
تقبل مني كامل المنى ،،