الموضوع: ذئبة
عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 26-10-2024, 11:54 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: ذئبة


الأبيات هنا شديدة الخصوبة معنى وكنى ومجازا مرسلا
وبعضها تشعر أنها قصيدة مكتملة داخل بيت
وليس بيتا في قصيدة ..


ولقد ذكرني العنوان بما قرأت
عن الذئب في قصة ليلى ومجنونها ..


( سُئِلَ يَومَاً وهو سَاهِمٌ فِي الوَحْشِ : (مَا أَجْمَلَ مَا رَأَيْتْ؟)
فَقَالَ (لَيلى)
قِيلَ لَهُ : (نُدْرِكُ هَذا، ونَعْنِي غَيرَها؟!)
فَقالَ : أُقْسِمُُ أَنْ لا غَيرها، لَكِنََّ ذِئْباً بَهِّيَ الطَلعَةِ، نَشِيْطَ السَّمْتِ، طَيِّبَ الرِيحِ، صَادَفَنِي ذَاتَ قَفْرٍ وأَنَا أَحْنُو عَلى ظَبيةٍ وأَتَمَسَّحُ بِها وأُخاطِبُها لِفرْطِ شَبَهِها بِلَيلى، فَأَمْهَلَنِي حَتْى أَطْلَقْتُها وإذا هُو يُطارِدُهَا، فَانْطَلَقْتُ خَلْفَهُمَا لِكَيْ أَطْرُدَهُ عَنْها، فَكلَّتْ سَاقَايَ مِنَ الرَكْضِ، حَتى غَابَا عَنِي، وبَعْدَ رَاحَةٍ تَبَعْتُ أَثَرَهُمَا، وإذا بِهِ قَدْ فَتَكَ بِها فَأخَذْتُ سَهْمَاً أَصَبْتُه، وشَقَقْتُ بَطْنَهُ فَأَخْرَجْتُ مَا أَكَلَ فَضَمَمّْتُهُ إلى صَدْرِي، ورُحْتُ أَتَمَسَّحُ بِهِ وأَصْبِغُ بِمَزِيْجِهِ خِرْقَةً كَانَتْ عَلى جَسَدِي وأَدْهَنُ جُمَّةَ شَعْرِي وناصِيَتَهُ، وأَنَا أَشْهَقُ، تَنْتَابُنِي شَهْوَةٌ مَا ذُقْتُ مِثْلَها إلا مَعَ لَيلى. وغَشَيتُ بِفِعلِ اللَذَّةْ. وحِيَن صَحَوتُ مِنْ غَفْوَتِي إذا بِالذِئْبِ يَقُومُ مِنْ ذَبْحَتِهِ كَمَنْ يَنْهَضُ مِنْ نَوْمٍ. وَيتَبَدّى لِي أَكْثَرَ جَمالاً مِمَّا كَانْ، فَاقْتَرَبَ مِنِّي ورَاحَ يَفْركُ رَأَسَهُ فِي كَتِفِي وعَيْناهُ مُغْرَورَقَتَانِ. فَقُمْتُ أَسِيرُ مَعَهُ لِيَأخُذَنِي إِلى المَكانِ. ومِنْ ساعَتِها لَمْ يَعُدْ ذلِكَ الذِئْبُ يُفارِقُنِي، وكَانَ كُلَّمَا سَمِعَ مِنِّي شِعْرَاً أَذْكُرُ فِيهِ لَيلى اغْرَورَقَتْْ عَينَاهُ وأَصْدَرَ عُوَاءً أَجْمَلَ مِنْ نَحِيبِ بَشَرٍ في الحُبْ.)


لك التقدير أستاذنا الفاضل الشاعر المكرم / عبد الستار النعيمي ..







التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس