فلسطين ومصر والأردن...
كامب ديفيد ووادي عربة، معاهدات سلام مخادعة !
أعادت حرب غزّة النقاشات حول جدوى معاهدتي السلام المصرية والأردنية مع العدو الإسرائيلي !
النص هنا غير معني بالتداعيات السلبية والايجابية على البلدين العربيين، ذلك شأن داخلي.
النص هنا يتحدث بايجاز وكثافة عن تأثير السلام على القضية الفلسطينية:
مصر_اسرائيل
خطورة معاهدات كامب ديفيد ونصوصها المعلنة وغير المعلنة، تنحصر بالنصوص المتعلقة بسيناء والترتيبات على طول الحدود المصرية مع إسرائيل ومع غزّة على وجه التحديد، والتي تجلت خطورتها بعد تحرير المقاومة الوطنية الفلسطينية لقطاع غزّة، حيث لعبت ولا تزال الأجهزة الأمنية المصرية والجيش المصري وحرس الحدود، دورا مكملا للدور الإسرائيلي في حصار القطاع في أوقات السلم والحرب.....،،،
البنود المتعلقة بعديد الجيش المصري المسموح له بالتواجد في سيناء وعلى طول الحدود وتسليحه، تكشف بوضوح بعد كل هذه السنين، وفي حرب غزّة اليوم أكثر من أي يوم مضى، أن إسرائيل كانت تخطط لسيناء كوطن بديل لفلسطينيي "غزّة والنقب" !
الأردن_اسرائيل
خطورة معاهدات وادي عربة في نصوصها كلها، أنها تمهد لتعاون أمني وتنسيق اقتصادي وتمهيد اجتماعي لتحويل الأردن وطن بديل لفلسطينيي "الضفة والقدس".
وهذا لا يعني بالضرورة بقاء الأردن بحدوده الحالية، بل إعادة رسم الأردن من جديد، وتغيير شكل الحدود مع العراق وسوريا، من ضمن مخطط الفوضى الخلاقة الإقليمي لبلاد الشام !
صار معلنا إسرائيليا اليوم بوضوح، وعلى خلفية ما تعتبره إسرائيل انتصارا في غزّة، أن اسرائيل التاريخية هي مملكة اليهود الخالية تماما من الفلسطينيين.....،،،
ستستغل الحكومات الإسرائيلية المستقبلية، كما استغلت دائما الحكومات السابقة، أي فراغ سياسي في النظام العالمي والإقليمي، لتنفذ مخطط (كل إسرائيل مكان كل فلسطين).
ولكن هذا لا يعني بالضرورة أن هذا المخطط شديد الخطورة هو حتمي وتنفيذه سهل وسريع، بل يعني أنه مخطط قائم وعلى مراحل ويحتاج لزمن طويل ويرتبط بتطورات وتداعيات إقليمية وعالمية قد لا تحدث أبدا !
أهمية هذ المخطط بالنسبة للقضية الفلسطينية وللمقاومة الوطنية الفلسطينية، أنه يؤكد حقيقة الحرب الوجودية من البحر إلى النهر ومن الشمال إلى الجنوب.....
وأن الرهان على الوقت وإن كان سلاحا ذو حدين، إلا أن المقاومة الوطنية الفلسطينية تمتلك الوقت اللازم والكافي للتحرير.
والأهم أن الجوار المصري الأردني المعني مباشرة بالقضية الفلسطينة من زاوية الأمن الوطني لكلا الدولتين العربيتين، كأنظمة وكشعوب ملتصقة بها، تعتبر الخطر الأكبر عليها هو المقاومة الوطنية الفلسطينية وليس (السلام المخادع مع إسرائيل).
11/9/2024
..