4
نفرت الروح من قلقه عاليا كسحابة هلامية بيضاء ناصعة تموج في سمائه ؛ فخاطبها (مالك يا روح هل قلقت من قلقي هل ثمة شيء حصل لتوأمي هناك --! ألا أيها الحزن العميق ألا انجلي بفرح –وما أفراحي منك بأمثل ) فانزاح الغشاء الحاجب بين الجسدين فرآها ملتفة على نفسها وتسعل بقوة رغم حرارة الصيف قال لها في رسالة ( شعرت أنك في ظرف غير اعتيادي فامنحي نفسك راحة طويلة ولا تجهدي أكثر مما أنت عليه –أرجوك)
قالت وعكة صحية من البرد فأجاب ( إنه من الآيس كريم فاحذري مما يؤذيك) فبقيا قريبين جدا تلك الليلة رغم طول المسافة بينهما والعيون المطلة عليهما بشغف