الخليل
يضربون الشمال
فيباغتهم الجنوب
دقيقتان قبل تمام الساعة الثامنة من صباح الأول من أيلول\ سبتمبر، 11 رصاصة انهالت على مركبات لشرطة الاحتلال في شارع 35 الاستيطاني وعلى بعد كيلومتر واحد من حاجز ترقوميا غرب الخليل، واحدة من أكثر المناطق الأمنية تعقيداً وتحصيناً. قُتـ*ـل ثلاثة عناصر من شرطة الاحتلال في العملية التي تمكن منفذوها من الانسحاب والاختفاء، ما يُشير إلى امتلاكهم مستوى عالياً من القدرة العسكرية، حسب تقديرات جيش الاحتلال.
هذه العملية النوعية الثانية في الخليل خلال 36 ساعة، إذ نفذ الشـ@ـيدان محمد مر**قة وزهدي أبو عفيـ*ـفة عمليتين متزامنتين في مستوطنة "غوش عتصيون" ومستوطنة "كرمي تسور" مساء الجمعة بمركبتين مفخختين، أسفرتا عن إصابة 3 عسكريين إسرائيليين بينهم ضابط.
ففي خضم العملية العسكرية الموسعة التي يشنها جيش الاحتلال على شمال الضفة الغربية بهدف إضعاف كتـ!ئب المقـ!ومة فيها وتدمير بنيتها التحتية، وجعلها عبرة يخوّف بها باقي محافظات الضفة، خرج أبناء الخليل لينفذوا عملياتهم النوعية بعد ثلاثة أيام من بيان لكتـ!ئب القسـ!!م توعدت فيها بتصعيد عملياتها في جنوب الضفة ووسطها والداخل المحتل. وفي ظهور عملياتٍ بهذا المستوى من الإعداد في الخليل اليوم، إشارة إلى قدرة المقـ!ومة على اختراق مناطق تتعرض لحصارٍ إسرائيلي مشدد.
ومنذ بداية الطوفان كان السؤال حاضراً عن لحظة انضمام الخليل للمعركة، وقد شهدنا مجموعة من العمليات النوعية التي نفذها أبناؤها، أبرزها: عملية إطلاق نار على حاجز النفق بين مدينتي القدس وبيت لحم، نفذها الشـ@ـداء الثلاثة نصـ*ـر الله وعبد القـ!در القو!سمة وحسن قفـ*ـيشة في 16/11/2023، وقتـ*ـل وأصيب فيها 6 جنود إسرائيليين. إضافة لعملية دهس نفذها الفتيان معتز غلـ*ـمة وحـ!تم قو!سمة بعد تمكنهما من الوصول إلى مدينة القدس، وأُصيب في العملية ثلاثة مستوطنين، وعملية إطلاق نار وطعن مزدوجة قرب بلدة بيت عينون نفذها الشـ@ـيدان محمد وموسى جبـ!رين، وغيرها من العمليات، وصدر بيانٌ اليوم تبنت فيه ما أسمت نفسها "كتـ!ئب خليل الرحمن" العملية.
قد يكون عمل الخلايا المسلحة أصعب في الخليل مقارنة بشمال الضفة، بسبب حصارها الكبير بالمستوطنات والحواجز وعزلها عن باقي الضفة، إلا أن العمليات الأخيرة تحمل مؤشراً لتصعيد قادم تشهده الضفة، فهل تكون الخليل عنوانه؟