كتب ياسر الزعاترة :
بمناسبة استشهاد هنية، وكي نُفسِد عُرس الغزاة..
عن رثاء قديم ليحيى ورثه يحيى.
قبل نيف و28 عاما، ارتقى الشهيد يحيى عياش في عملية اغتيال لا تختلف عن عملية اغتيال هنية.. يومها كتبت كلمات تذكّرتها الآن، وكانت جزءا من مقال عن استشهاده:
"خرج عزُّ الدِّين القسام من أحراش "يَعبَد"، وجاءت من خلفه أسراب الشهداء.. حضروا جميعا إلى مسجد فلسطين في غزة كي يشهدوا عرس التحاق فتاهم الأروع بهم، وقف الشيخ الجليل في الجموع، وصاح صيحته التاريخية: "إنه جهاد.. نصر أو استشهاد"، فاستعادت الجبال والوديان والناس رجع الصدى.. إنه جهاد.. نصر أو استشهاد".
ارتقى يحيى، وورثه يحيى كان في الأسر، وتواصلت المسيرة صعودا بلا توقّف.
لو كانت عمليات الاغتيال والأسر تقتل روح شعبنا المعنوية، أو مسيرته النضالية، لكان النتيجة هي الاستسلام منذ زمن بعيد، لكن الحكاية عكس ذلك تماما، فالدّم الزكيُّ كان يروي ظمأ الأرض الطاهرة، فتنبت المزيد من الأبطال.
سلام عليهم أجمعين، وعلى من سار على دربهم إلى يوم الدين.
والخزي والعار للقَتَلة وداعميهم والمتواطئين معهم.