اقتباس:
|
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نايف ذوابه
أخي د. حقي بارك الله فيك ...
فعلا أشعر أن التعجب السماعي أقوى في الدلالة من القياسي؛ لأنه استخدام الشيء في غير ما وضع له، هنا البلاغة، وهنا الاستفهام أفاد التعجب (وما أدراك ما سقر). لكن ما قصة الرقم (19) والقوى العضلية والشهوانية والطبيعية والعقلانية....؟!
لو تأتينا على ذكرها ثم هل ذلك أيضا معجزة ؟! كما أشار إلى ذلك بعض الباحثين في علم الإعجاز وأن هذا إعجاز رقمي ؟
خالص تحياتي أخي
د. حقي وشكرا على نفائسك
|
أخي الأحب أستاذ نايف .
تحيات طيبات .
أشكر لك هذا التواجد العبق ، وإنه لشرف أن تتواجد في موضوع أكتبه حقيقة ، التعجب السماعي أقوى كما تفضلت ، فكل قياس تقييد ، ولكن السماع متجدد ، ومرتبط بحالات كثيرة متجددة ، والتعجب السماعي هنا أعطى للنص جانب التهويل والتخويف من سقر ( أبعدنا اللـه وإياكم عنها ) ألا تشعر بهول الموقف حين ذكر التعجب السماعي في هذا النص ؟ ألا ترى أن الخروج عن التعجب القياسي إلى التعجب السماعي هو خروج عن المألوف في نوعية ما يتلقاه من يحكم عليهم بسقر ؟ ولذلك الأمر فيه جانبان :
1 . من دخل سقر كانت نتيجته الاستقرار فيها ؛ لأفعاله .
2 . إنذار بني البشر من هذا المنزل الذي يخفى عليه ما فيه .
ومن هنا كان لابد أن يعبر عما في سقر من أهوال العقاب بهذا الأسلوب الذي قطر بلاغة رائعة ، وصورة أكثر روعة .
أما في ما يخص القوى ، فإن كل قوة مما ذكرت تتجزأ إلى قوى جزئية ، هذه القوى الجزئية مجموعها تسعة عشر قوة ، ولأن هذه القوى الجزئية لها ـ إذا ما أساء صاحبها تسخيرها ـ أثر في أن تجعل صاحبها يأوي إلى النار بسبب استعمالها وتسخيرها ، جعل لكل واحدة من هذه القوى الجزئية خازن واحد يقوم عليها ويسوقها إلى منزلها ؛ لأنها لم ترتعد مما جاء في القرآن الكريم ولم تلتزم بتعاليم الدين الحنيف فيكون عقابها سقرا ، ولكي تقاد إلى هذا المنزل لابد هناك من يقودها ، وهنا القائد هو الخازن .
ولا شك في أن العدد 19 هنا من الإعجاز الرقمي للقرآن الكريم ، سبحان اللـه وبحمده .
تقبل احترامي