عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 18-07-2024, 02:50 PM   رقم المشاركة : 425
معلومات العضو
عوني القرمة
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو






عوني القرمة غير متصل


افتراضي رد: قراءات في الكتاب: ســـورة البقرة: 2) الخلافة في الأرض

الخـلافة في الأرض



تهيئة آدم للخلافة:

[justify]وأما المواراة، ففعلها حاضر في آيات السوءة: الأصل الواحد في المادّة: هو ستر شي‌ء إلى أن يحصل الإخفاء، يقول تعالى: ﴿حَتَّىٰ تَوَارَتۡ بِٱلۡحِجَابِ 32﴾ ص. وفعلهـا: وَرَى‌ يَرَى‌ وَرْياً. وَارَاهُ‌ مـُوَارَاةً: سـتره. وتَـوَارَى: استخفى.
والوَرَى: الأنامُ الذين على وجه الأرض في الوقت، ليس من مضى، ولا من يتناسل بعدهم، فكأنّهم الذين يسترون الأرض بأشخاصهم. والوراء: الخلف.
والتَّوْرِيَةُ: إخفاء الخبر وعدم إظهار السرّ، تقول: وَرَّيْتُهُ‌ تَوْرِيَةً. والتَّوْرِيَةُ في البلاغة أن تطلق لفظاً ظاهراً في معنى وتريد به معنى آخر يتناوله ذلك اللفظ لكنّه خلاف ظاهره. والْمُوَارَاةُ: مفاعلة ويدلّ على استمرار في الستر والخفاء. والتواري بمعنى التستّر والاختفاء.

والريش: الخير، في المصباح: الرِّيشُ‌: من الطائر معروف، الواحدة رِيشَةٌ. ويقال: في جناحه ستّ عشرة رِيشَةً. والرِّيشُ‌: الخير. والرِّيَاشُ:‌ يقال في المال والحالة الجميلة.
وفي المقاييس: ريش: أصل واحد يدلّ على حسن الحال وما يكتسب الإنسان من خير. فالريش: الخير. والرِّيَاشُ‌: المال. ورُشْتُ‌ فلاناً أَرِيشُهُ‌ رَيْشاً إذا قمت بمصلحة حاله.
وفي المعاجم: من المجاز: رشت فلاناً: قوّيت جناحه بالإحسان اليه، فَارْتَاشَ وتَرَيَّشَ.
والتحقيق‌: أنّ الأصل الواحد في مادّة (ر ي ش): ما يترقّى ويستعلى به، سواء كان أمراً مادّيّاً أو معنويّاً روحانيّاً. ومن مصاديق هذا الأصل: الريش في الطائر والرِّيشُ‌ في السهم، وما يتحصّل الترقّي به في الإنسان كالمال وحسن الحال والقيام بالمصلحة وما يكتسب الإنسان والبزّة، إذا لوحظ الترقّي والتعالي المادّية أو الروحانيّة في كلّ من هذه الموارد. وأمّا الزينة والجمال والكسوة والنفع والخير: فمعاني مجازيّة متناسبة.


[/justify]






 
رد مع اقتباس