عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 04-09-2006, 08:43 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
نغــــــــــم أحمد
أقلامي
 
الصورة الرمزية نغــــــــــم أحمد
 

 

 
إحصائية العضو







نغــــــــــم أحمد غير متصل


افتراضي زمــــن الحيـــــرة

أحتار أمامك ..
فلا أدري ماذا أفعل ,,
ولا أدري ما أقول
أحتار أمامك حتى تأكلني الحيرة
ويتوسدني عذاب مرير
ويستعمرني الصمت ..
وأتساءل بكل عذابات الدنيا التي داهمت أدق شراييني
وبكل الجراحات التي ارتاحت داخل صدري
وبكل الهموم التي ارتفعت راياتها على جبهتي
أتساءل وفي فمي كلمة قهر
وعلى شفتاي قوافل الأسى
وداخل كفي جمر لا يرحم
أتساءل ..
بكل أطواق الفجيعة التي التفت حول عنقي
وبكل مواويل الوجع التي سكنت سمعي ..
وعينيّي
هل أحد قبلي أنشطر فل لحظة الوداع مثلي !!
فأصبح جزئيه وجهان لعملة واحدة لا تعرف إلا العذاب
ولا تمنح إلا المزيد من الانكسار
هل أحد قبلي جرب أن يأتي يوم رحيله ليقول كلمة وداع
فلم يفلح ألا في الوقت الصامت ..
كأن الدنيا قد توقفت عن الصراخ
أو كأن الأرض قد كفت عن دورانها
هل أحد مثلي جاء في لحظة الفراق بشجاعة ليمد يديه مودعاً
فانشقت الأرض وسقط دون أن يدري

لا أحـــد ..

كلهم يهربون من لحظات الوداع
ويكرهون أزمنة الفراق
ويتوارون عن العيون في اللحظة التي تفشل أقدامهم عن حملهم

لا أحـــد ..

كلهم يدركون بأن لحظات الوداع مريرة ..
قاصمة ..
فيديرون ظهورهم ويمسحون دموعهم ..

لا أحــد

جميعهم يفتح صدره للقــــاء
ويغلق فمه وعينه
حين لا يكون هناك بدّ من الفراق

إلا أنـــا

فلقد جئت أحمل على كتفي همّ الزمان
وقسوة الأيام لأقول وداعــاً
فلا تهرب مني
ولا تصمت مثل غيرك
ولا يغالبك الألم فيغلبك
قل كلمة ..
فهذه الكلمة ستعمِّر لي مُدناً من الاحتمال ..
والصبر
والأمل
وستكون الساعد القوي الذي يحتوي تمزقي ..
وأرقي
ولوعتي
حتى أن أعود
وعندها سنزرع العمر حناناً
وورداً ... وريحانـــــاً..






التوقيع

كلما كبرنا يكبر العالم بداخلنا ويصغر بخارجنا
يضج داخلنا ويهدأ خارجنا !

 
رد مع اقتباس