30-06-2024, 03:53 PM
|
رقم المشاركة : 394
|
معلومات
العضو |
|
|
إحصائية
العضو |
|
|
|
رد: قراءات في الكتاب: ســـورة البقرة: 2) الخلافة في الأرض
الخـلافة في الأرض
مدلول الخلافة:
[justify] واسْتَخْلَفْتُهُ: جعلته خليفةً. والخليفة: أصله خليف بمعنى الفاعل، والهاء مبالغة مثل علّامة ونسابّة، ويكون وصفاً للرجل خاصّة، ومنهم من يجمعه - باعتبار الأصل - فيقول خُلَفَاءَ، وهذا الجمع مذكّر، ومنهم من يجمع باعتبار اللفظ فيقول: الخلائف.
ويجوز تذكير العدد وتأنيثه في هذا الجمع، فيقال ثلاثة خَلَائِفَ وثلاث خَلَائِفَ، وهما لغتان فصيحتان، و "هذا خليفة آخر" بالتذكير، ومنهم من يقول "خليفة أخرى" بالتأنيث.
والخلاصة: إنَّ الأصل الواحد في هذه المادّة هو ما يقابل القدّام والاستقبال، أي: ما يكون على ظهر شيء ووراءه.
وهذا المعنى إمّا من جهة الزمان أو من جهة المكان أو الكيفيّة:
- فالأوّل (ما جاء بعد): كما في مفهوم الخلف الصدق، والخليفة - فيعتبر فيه التأخّر الزماني ووقوع شيء عقيب شيء آخر زماناً.
- والثاني (خِلَافُ قدّام): يعتبر فيه التأخّر مكاناً كما فيما يقع خلف شيء وظهره مكاناً، كالتخلّف في القعود والذهاب والقيام.
- والثالث (التغيّر): يعتبر فيه التأخّر والتعقّب في الكيفيّة والوصف والخصوصيّة، كما في تغيّر ريح الفم وطعمه، وتَخَلَّفَ الرجلُ عن أبيه في خصوصيّات أخلاقه وكيفيّات سلوكه، والخُلْفُ والِاخْتِلَافُ في العقيدة والنظر والفكر والطريقة.
فيلاحظ في جميع هذه المعاني: جهة التعقّب والوقوع في الخلف والظهر، وهذه الخصوصية هي الفارقة بينها وبين الظهر والعقب والتأخّر والتغيّر والتعوّض والتقدّم والتسلّف وغيرها، فيلاحظ في كلّ منها خصوصيّة ممتازة.
[/justify]
|
|
|
|