اليوم 200 + 55
العائلة الرهينة
لدى "إسرائيل"
للمرة العاشرة، يعتقل جيش الاحتلال دنيا داوود من مدينة قلقيلية، لاستخدامها رهينة محاولاً الضغط على نجلها المطارد طارق زياد داوود، وقد سبق أن اعتقل والده وأشقاءه ومعظم أعمامه وأخواله، دون أن ينجح بالضغط على طارق لتسليم نفسه. وفي كل اعتقال ينقل جيش الاحتلال عائلة داوود إلى معسكراته ويعرضهم لمعاناة التواجد بين الجنود، وهو ما فعله في دنيا في الاعتقال الأخير قبل أسبوعٍ تقريباً، إذ احتجزها الجند في مخزن مواد تنظيف في معسكر حوارة طوال أربعة أيام، وأُبقيت مقيدة طوال الوقت، ولم يسمح لها إلا بتناول وجبتين طوال احتجازها.
جيش الاحتلال بكل ما يملكه من قوات ومنظومة عسكرية ما زال يفشل بالوصول إلى طارق الذي لا يتجاوز عمره 17 عاماً، والذي حررته المقـ!ومة خلال صفقة تبادل الأسرى في تشرين ثاني 2023 بعد عام على اعتقاله، وقد كان من المتوقع أن يصدر الاحتلال حكماً بسجنه مدة سبع سنوات. ورغم ذلك كله، لم يضل طارق طريقه، والتحق بكتـ*ـيبة طولكرم في مخيم نور شمس، ليكمل مشواره الذي بدأه، ويرفض الانكسار لضغوط جيش الاحتلال الذي يستسهل منذ أشهر اعتقال أفراد عائلته بالتناوب، واحتجازهم كرهائن أيام عدة وبظروف صعبة. فخوف الاحتلال ليس من طارق كفتى، وإنما من طارق كشرارة قد تُشعل قلقيلية، وتُلحقها لبؤر المقـ!ومة المشتعلة في شمال الضفة.