24-05-2024, 02:50 PM
|
رقم المشاركة : 323
|
معلومات
العضو |
|
|
إحصائية
العضو |
|
|
|
رد: قراءات في الكتاب: ســـورة البقرة: 2) الخلافة في الأرض
بـدء الخلـق:
[justify] إنَّ الذي نفهمه من آيات القرآن العزيز هو أن آدم لم يكن أول البشـر. ومن المؤكد لنا أنَّ ما كُتِبَ في صَدْرِ سـفر التَّكوين لا يتعدى كونه خرافات من ابتكار كهنة بني إسـرائيل. ومن اليسير ردها خرافة خرافة؛ فالتناقض واضح في سـياقات النصوص، لكن مفسري القرآن تلقوها بالرضا، بل ومنهم من زاد عليها من قريحته إضافات لم تصل إليها قرائح كهنة اليهود.
ولسائل أنْ يَسْـأَل: ما دامت كتب أهل الكتاب محرفة، والباطل فيها عميم، خاصة في القصص عن الأمم الغابرة من عهد آدم، ما سبب إغفال القرآن لذكر الحق فيها؟
الجواب: إن القرآن لم يُغْفل ذكر الحق في تلك القصص، لكنه لم يرد أن يظهر مخالفته لها بألفاظ مباشرة، وإلا لكذبَّه أهلُ الكتاب، ولاعتبروا هذا دليلَ نقضٍ لما يتداولونه بينهم. إذا قال القرآن بلفظ صحيح مباشر: إنما آدم حلقةٌ في الخلق جاءت بعد دهور، لشـك الناس - كل الناس - في مصدر هذا الكتاب لمخالفته ما درجوا عليه من علم، حتى لو كان هذا العلم باطلاً. ورغم ذلك أعلمنا القرآن في أكثر من آية بتلميحات أننا - بني آدم - من نسل بشـر سابقين، نحو قوله تعالى: ﴿وَرَبُّكَ ٱلۡغَنِيُّ ذُو ٱلرَّحۡمَةِۚ إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ وَيَسۡتَخۡلِفۡ مِنۢ بَعۡدِكُم مَّا يَشَآءُ كَمَآ أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوۡمٍ ءَاخَرِينَ 133﴾ الأنعام.
[/justify]
|
|
|
|