الجانب الأكثر مأساوية في القصة كلها ليس موت الشاب
ولكن
لهذا الشاب إبنة في التاسعة وولد في الثالثة من زيجتين مختلفتين من نساء أجنبيات
كانوا موجودين أثناء الدفن
منظرهما يوحي بأنهما لم يلتقيا من قبل
وربما لا يعرفان عن بعضهما البعض أصلا
كانا يقفان مع والدتيهما كل في جهة يراقبان أبيهما يدفن
البنت الأكثر وعيا ذرفت بعض الدمعات
الولد كان يتفرج وحسب
إنتهى الدفن
لم يصافحا بعضهما البعض
لم يتعانقا
لم يواسيا أحدهما الآخر
لم يبتسما في وجوه بعضهما
وغادر كل مع والدته في إتجاه
..........
هل سيلتقيان مجددا
هل يعرفان شيئا عن أصلهما العربي الفلسطيني
هل يدركان أن دم فلسطيني لاجئ يسري في عروقهما
أشك في ذلك
و
تكاد الغصّة تخنقني