في ردي للشاعر الكبير الوالد المبجل / عبد الستار النعيمي
في رائعته ( أيا ليل طل ) ..
كتبت :
أي ثوب قشيب باهر هذا الذي ألبسته معانيك والتي بدت كأنها القمر حين يشق بضوئه عتمة الليل .. !!
كأنها أنفاس السحر ونسيم الرياض حين نتنشقه فنشعر بلذة اللحظة ، وهزة الحنين ..
أي عاطفة رقيقة جائشة هذه التي تتدفق في فجاج الفكر في شرايين الكلام ، في نسغ الحروف بحس شاعر مطبوع له القدرة على نظم المعاني وتنضيدها بفطنة المتمرس وسلامة ذوق المرهف الحاذق وسعة معرفة المخضرم الذي خبر الجيد والرديء فاستقامت اختياراته على ميزان ذائقة أصيلة وتفنن مبهج ، واتخذ من حسه الشاعري مسلك الحكيم في وشي حرفه وتطريز بيانه وتحبير شعره وتدبيجه بكل سلاسة ونفس مطواع .. !!
شاعرنا المكرم / عبد الستار النعيمي كثيرة هي المواضع في تبر حرفك الأصيل ما يستدعي الوقوف عندها وقفة تأملية طويلة .. ومتدفق صوت الجرس هنا تدفق خرير الماء حين يعزف بلحنه على وتر القلب كذاك الذي يفضي إليه بنجواه ؛ فيحدث رعشة تحرك بها الجوانح ويخفق الفؤاد خفقة المندمج بالحسن الأخاذ والعذوبة والرقة التي تأخذ بالمجامع ..