اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راحيل الأيسر
ويحك أكنت ترسم هنا حتى أننا رأينا وجه البطل مصورا بلون وريشة ..
أم كنت تصور مقطعا مرئيا مشاهدا بأحداثه و البعد المكاني والزماني ..
أجزم أني رأيت البطلين
رأيتهما باوصافهما وانفعالات وجهيهما ..
من السهل للشاعر أن يصبح قاصا
والعكس ليس باليسير ( هذه إحدى مزاعمي ولها مبرراتها )
فعلاقة الشاعر مع اللغة تتعدى الموسيقى والتناغم اللحني
إلى دقة الوصف وفلسفة التشكيل الأبهى ..
بروح شفافة مسكونة بوهج اللغة
والحس الخلاق لتجسيد الحروف واقعا مشاهدا ..
وهنا في قصتك أتقنت في أدواتك السردية ووصف عناصره
من شخصيات وحدث يؤطره زمان ومكان وزاوية رؤية سردية متمثلة في الراوي من خلال موقعه المراقب والشاهد على الحوار ( الديالوج ) بين الشخصيتين
والذي هو هنا أشبه reflector
في تقنيات السينما
ما أضفى على الحدث السردي نكهة ماتعة لا تخلو من الفكاهة عند تحليله لبعض المواقف ..
قصة جميلة جمعت بين اللغة الوصفية المؤدية بإتقان وظيفتها السردية وبين وجبة أدبية فيها جمال اللغة وإتقان استخدام المفردة ماخلقت عملا أدبيا فنيا راقيا ..
يثبت للجمال أستاذنا المكرم / عبد الرحمن الخطيب ..
|
أهلا أستاذة راحيل
بصراحة أنا لم أتوقع ردا على هذه الحكاية التي كتبتها على عجل، ولم أتوقع هذه القراءة المتبحرة من قارئ كريم، ولذلك أعدك بقصة أخرى جديدة يرويها هذا الراوي نفسه من مشاهداته في أحد الحروب التي حضرها -وما أكثرها-، وأرجو أن تصدقيه فأنا سأكون مخلصا في الصدق حين أروي لك على لسانه قصة حسن، ذلك الفتى الغر الذي بدل قناعاته في الحرب كما تبدل شجرة ورقها