عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 17-05-2024, 01:46 PM   رقم المشاركة : 310
معلومات العضو
عوني القرمة
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو






عوني القرمة غير متصل


افتراضي رد: قراءات في الكتاب: ســـورة البقرة: 2) الخلافة في الأرض

﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِ‍َٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٣٩﴾





﴿أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾:

[justify]﴿أُوْلَٰٓئِكَ﴾: مبتدأٌ ثانٍ و ﴿أَصۡحَٰبُ﴾خبرُه، والجملةُ خبرُ الأولِ، ويجوزُ أن يكونَ: ﴿أُوْلَٰٓئِكَ﴾ بدلاً من الموصول أو عطفَ بيان له، و ﴿أَصۡحَٰبُ﴾ خبرَ المبتدأ الموصول.
وقوله: ﴿هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾: جملةٌ اسميةٌ في محلِّ نصبٍ على الحالِ. ويجوز أن تكونَ في محلِّ رفع خبراً لـ ﴿أُوْلَٰٓئِكَ﴾. و ﴿فِيهَا﴾: متعلقٌ بـ ﴿خَٰلِدُونَ﴾.
وقوله: ﴿هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾: بيان لمضمون قوله:﴿أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ﴾ فإن الصاحب هنا بمعنى: الملازم، ولذلك فصلت جملة: ﴿فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ لتنزلها من الأولى منزلة البيان، فبينهما كمال الاتصال.
والصّحبة: الاقتران بالشيء في حالة ما، في زمان ما، فإن كانت الملازمة والخُلْطة فهي كمال الصُّحبة.
وإنما جعلهم للنار أصحاباً لإيثارهم في حياتهم الدنيا ما يوردهموها ويوردهم سعيرها على الأعمال التي توردهم الجنة؛ فجعلهم جل ذكره بإيثارهم أسبابها على أسباب الجنة لها أصحاباً، كصاحب الرجل الذي يصاحبه مؤثراً صحبته على صحبة غيره، حتى يعرف به. وقد جاءت صحبة أهل النار في التنزيل على عدة هيئات، فهم:

- أصحاب النار، كهذه الآية،
- وأصحاب الجحيم، كما في: ﴿إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ بَشِيرٗا وَنَذِيرٗاۖ وَلَا تُسۡ‍َٔلُ عَنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡجَحِيمِ 119﴾ البقرة،
- وأصحاب السعير، كما في: ﴿إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لَكُمۡ عَدُوّٞ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّاۚ إِنَّمَا يَدۡعُواْ حِزۡبَهُۥ لِيَكُونُواْ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ 6﴾ فاطر،
- وأصحاب المشئمة، كما في: ﴿وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡ‍َٔمَةِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡ‍َٔمَةِ 9﴾ الواقعة،
- وأصحاب الشمال، كما في: ﴿وَأَصۡحَٰبُ ٱلشِّمَالِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلشِّمَالِ 41﴾ الواقعة.


[/justify]






التوقيع

 
رد مع اقتباس