الأسباب :
لا يزال السبب الدقيق للإصابة بالتغفيق غير معروف. المصابون بالنوع الأول من التغفيق تكون مستويات الهيبوكريتين (والمعروفة أيضًا بالأوريكسين) لديهم منخفضة. والهيبوكريتين مادة كيميائية موجودة في الدماغ تساعد على التحكم في البقاء في حال يقظة وعند الدخول في مرحلة نوم حركة العين السريعة.
وتكون نسبة الهيبوكريتين منخفضة لدى الأشخاص المصابين ببالوَنَى الانفعالي. وما زال السبب الرئيسي لفقدان الخلايا المنتجة للهيبوكريتين في الدماغ غير معروف. لكن الخبراء يشتبهون في حدوث ذلك نتيجة تفاعل مناعي ذاتي. يحدث التفاعل المناعي الذاتي عندما يدمر جهاز المناعة خلايا الجسم.
ومن المرجح أيضًا أن الخصائص الوراثية لها دور في الإصابة بالتغفيق. لكن احتمال وراثة الطفل هذا الاضطراب من أحد الوالدين ضئيل جدًا؛ إذ تتراوح النسبة بين 1% و 2% فقط.
وتشير الأبحاث أيضًا إلى أن بعض حالات التغفيق قد تكون مرتبطة بالإصابة بفيروس إنفلونزا الخنازير. وربما تكون مرتبطة كذلك بنوع معين من لقاح إنفلونزا الخنازير. وكان هذا اللقاح يُستخدم في أوروبا.
نمط النوم النموذجي وداء التغفيق
تبدأ عملية النوم النموذجية بمرحلة تُسمى نوم حركة العين غير السريعة. في هذه المرحلة، تصبح موجات الدماغ بطيئة. وبعد مرور ساعة أو أكثر من نوم حركة العين غير السريعة، يتغيَّر النشاط الدماغي وتبدأ مرحلة نوم حركة العين السريعة. وتحدث معظم الأحلام أثناء نوم حركة العين السريعة.
في داء التغفيق، قد تدخل فجأة في مرحلة نوم حركة العين السريعة من دون المرور بمرحلة نوم حركة العين غير السريعة. ويمكن أن يحدث ذلك في الليل وأثناء النهار. تكون حالات الوَنى الانفعالي وشلل النوم والهلوسة شبيهة بالتغيرات التي تحدث في نوم حركة العين السريعة. لكن في داء التغفيق، تحدث هذه التغيرات أثناء اليقظة أو النعاس.
عوامل الخطر
لا يوجد سوى عدد قليل من عوامل الخطر المرتبطة بالإصابة بداء التغفيق، منها:
العمر. تبدأ هذه الحالة عادةً لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 10 أعوام و 30 عامًا.
التاريخ المَرَضي للعائلة. يزداد احتمال الإصابة بداء التغفيق من 20 إلى 40 مرةً إذا كان أحد أفراد الأسرة مصابًا به.
المضاعفات
المفاهيم الخاطئة السائدة عن الحالة. يمكن أن يسبب لك التغفيق مشكلات في العمل أو في حياتك الشخصية. وقد يتأثر به أداؤك في الدراسة أو العمل. وقد يرى الآخرون أن الأشخاص المصابين بالتغفيق كسالى أو خاملون.
الآثار على العلاقات الحميمية. يُمكن أن تُسبب المشاعر القوية —كالغضب أو الفرح— تحفيز الوَنَى الانفعالي. وقد يؤدي ذلك إلى انسحاب الأشخاص المصابين بالتغفيق من العلاقات ذات الطبيعة العاطفية.
الأذى الجسدي. قد يُسبب النوم فجأة حدوث إصابة. ويزداد احتمال التعرض لحوادث السيارات عند النوم أثناء القيادة. تزداد أيضًا احتمالات التعرض للإصابة بجروح وحروق عند النوم أثناء الطهي.
السمنة. يزداد احتمال إصابة مرضى داء التغفيق بالسمنة. وأحيانًا تكون زيادة الوزن سريعة بعد بدء أعراض النعاس.