من تراثنا الاسلامي استحضرت هذه القصة ..
لما نزلت قريش منازل القتال بعثوا عمير بن وهب الجمحي فقالوا له:
احزر- قدّر- لنا أصحاب محمد، فاستجال بفرسه حول العسكر، ثم رجع إليهم فقال: ثلاثمائة رجل يزيدون قليلا أو ينقصون، ولكن أمهلوني حتى أنظر أللقوم كمين أو مدد؟ فضرب في الوادي حتى أبعد فلم ير شيئا، فرجع إليهم، فقال: (ما رأيت شيئا، ولكن قد رأيت- يا معشر قريش- البلايا تحمل المنايا، نواضح يثرب تحمل الموت الناقع، قوم ليس لهم منعة ولا ملجأ إلا سيوفهم، والله ما أرى أن يقتل رجل منهم حتى يقتل رجلا منكم، فإذا أصابوا منكم أعدادهم فما خير العيش بعد ذلك، فروا رأيكم)
هكذا كنا وهؤلاء نسل من أولئكم ..
أَأَطرَحُ المَجدَ عَن كِتفي وَأَطلُبُهُ
وَأَترُكُ الغَيثَ في غِمدي وَأَنتَجِعُ
وَالمَشرَفِيَّةُ لا زالَت مُشَرَّفَةً
دَواءُ كُلِّ كَريمٍ أَوهِيَ الوَجَعُ
وَفارِسُ الخَيلِ مَن خَفَّت فَوَقَّرَها
في الدَربِ وَالدَمُ في أَعطافِها دَفعُ