منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - يقذفني الشوق إلى تغريبة أبي .. والعراق !!
عرض مشاركة واحدة
قديم 06-11-2005, 03:47 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
إبراهيم القهوايجي
أقلامي
 
الصورة الرمزية إبراهيم القهوايجي
 

 

 
إحصائية العضو







إبراهيم القهوايجي غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى إبراهيم القهوايجي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى إبراهيم القهوايجي

افتراضي يقذفني الشوق إلى تغريبة أبي .. والعراق !!

ها أنت يا أبي تستعذب
وحشة هذا المكان ،
وتقرأ فاتحة الكتاب ،
والخريف يدق الشوق في روحي،
فتشعل فانوس ذاكرتي :
تتراءى حياتي سرابا في سراب.
عندما يهزك وجع
تنبت على ظهري العناكب السوداء،
وتزحف نحوي ،
فلا تجد سوى الأشباح ،
وورق مفرغ الأحشاء.

   

ها أنت يا أبي تستعذب
وحشة هذا المكان ،
وتحمل ماضيك وتمضي
وخطاك تعبر السواقي.
ساهما والحزن يلفني
عدت إليك..
أفتش في جثتي عنك ،
عن مطر..
يغسلني من أدران مكناس.
سنغني للفرح البائت،
ويعود السندباد ،
فتطفو سفينه في البحر المديد
لأكتب في دفتر انكساري
أشعار ميلاد

   

ها أنت يا أبي تستعذب
وحشة هذا المكان ،
يأ آخر رشفة حليب
في صحن حياتي.
كأنك حبر يراق أو وجه مستعار ،
وأنا اكتب أبجدية هذا الكون
وطقس القيامة يخفي بريق تألقي.
سقط الحزن عن الحزن
تجرعــــــا..
وأنت تنفخ في الوهم أمــلا ،
وأمي تمد إلى النهر زنبقة
والخريف يعيد بقايا صور :
الأحباب حكايات تلك
البيوت ،
والتلاميذ حكايات تلك
الفصول
والعبور إلى الزمن الآتـــي..

   

ها أنت يا أبي تستعذب
وحشة هذا المكان ،
يا الذي كان لي عشقه سوسنة ،
وحديثه قمرا وانبثاق ربيعي.
ليت جرحي أبي..
لا الليل ليلي
ولا النهار نهاري،
وما أنت إلا جسدي المثخن بالجراح.
وتفاصيل انهزامي
تشربني في المقاهي..
والعراق يرقص على أنغام الدماء ،
والوسن يأبى أن يداعب عينيه ،
حمائمه تنشد عشاقها قصائد المتنبي
و"بوش"قبعة مرمية في مزبلة التاريخ.
انتهي زمن المزاد والزار ،
وآن للشمس أن تحتفي بخروجك أمام العباد
يتفيأ في ظلها النخيل ،
ويغازل الحجر الجليل.


مكناس في :02/07/2004.






 
رد مع اقتباس