08-03-2024, 11:45 PM
|
رقم المشاركة : 203
|
معلومات
العضو |
|
|
إحصائية
العضو |
|
|
|
رد: قراءات في الكتاب: ســـورة البقرة: 2) الخلافة في الأرض
﴿قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ أَنۢبِئۡهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡۖ فَلَمَّآ أَنۢبَأَهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ غَيۡبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَأَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ ٣٣﴾
حول مضمون الآية:
[justify] من الخطأ البين الذي وقع فيه أكثر المفسرين المفاضلة بين الملائكة والبشـر في شأن الخلافة في الأرض. وأكثرهم حمل قول الملائكة على محمل المنافسة للبشـر، وهذا لا يجوز. من أقوالهم هذا القول القاصر: "وقد جعل الله - تعالى - علم آدم بالأسماء وعجز الملائكة عن ذلك علامة على أهلية النوع البشري لخلافته في الأرض دون الملائكة لأن الخلافة في الأرض هي خلافة الله - تعالى - في القيام بما أراده من العُمران بجميع أحواله وشعبه" ناهيك عن أقوال أكثر تطرفاً وظلماً تطبع الملائكة بالغيرة والحسد.
وقد بينَّا من قبل أن قول الملائكة إنما كان لطبيعتهم النقية، فهم لم يتصوروا أن يكون هذا الجيل من البشر مستحقاً لهذا الفضل من الله، وهم رأوا ما فعله آباؤه من فساد في الأرض وسفك للدماء.
ولم يدروا قيمة ما أودعه الله فيمن قُدِّر له أن يُكَلَّف بالخلافة، وأنه بهذه الإضافة من التسوية والنفخ فيه من روح الله صار كائناً مختلفاً عن سلفه الذي كانت تحكمه قوانين لا تختلف عن شـريعة الحيوان في حب البقاء، والنزاع والصراع على الشهوات والغرائز لإشباع البطن والفرج.
كان علم الملائكة مقتصراً على المشاهدة للواقع، ولا يرقى للاطلاع على الغيب الذي هو لله وحده إلا من أراد أن يطلعه على بعضه، كما قال: ﴿عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ فَلَا يُظۡهِرُ عَلَىٰ غَيۡبِهِۦٓ أَحَدًا 26 إِلَّا مَنِ ٱرۡتَضَىٰ مِن رَّسُولٖ فَإِنَّهُۥ يَسۡلُكُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦ رَصَدٗ 27﴾ الجن.
[/justify]
|
|
|
|