عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 08-03-2024, 02:37 PM   رقم المشاركة : 202
معلومات العضو
عوني القرمة
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو






عوني القرمة غير متصل


افتراضي رد: قراءات في الكتاب: ســـورة البقرة: 2) الخلافة في الأرض

﴿قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ أَنۢبِئۡهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡۖ فَلَمَّآ أَنۢبَأَهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ
إِنِّيٓ أَعۡلَمُ غَيۡبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَأَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ ٣٣﴾





ما قيل في مدلول: ﴿وَأَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ﴾:

[justify]قالوا: في مدلوله وجوه:
1) أن قوله: ﴿وَأَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ﴾ أراد به قولهم: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا﴾، وقوله: ﴿وَمَا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ﴾ أراد به ما أسَـرَّ إبليس في نفسه من الكبر وألا يسجد.
2) ﴿إِنّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ من الأمور الغائبة والأسـرار الخفية التي يظن في الظاهر أنه لا مصلحة فيها ولكني لعلمي بالأسرار المغيبة أعلم أن المصلحة في خلقها.
3) أنه - تعالى - لما خلق آدم رأت الملائكة خلقاً عجيباً فقالوا: ليكن ما شاء فلن يخلق ربنا خلقاً إلا كنا أكرم عليه منه فهذا الذي كتموا ويجوز أن يكون هذا القول سراً أسروه بينهم فأبداه بعضهم لبعض وأسروه عن غيرهم فكان في هذا الفعل الواحد إبداء وكتمان.
4) الأقسام خمسـة، لأن الشيء إما أن يكون خيراً محضاً أو شـراً محضاً أو ممتزجاً وعلى تقدير الامتزاج فإما أن يعتدل الأمر أن أو يكون الخير غالباً أو يكون الشر غالباً. أما الخير المحض فالحكمة تقتضي إيجاده، وأما الذي يكون فيه الخير غالباً فالحكمة تقتضي إيجاده، لأن ترك الخير الكثير لأجل الشر القليل شر كثير، فالملائكة ذكروا الفساد والقتل وهو شر قليل بالنسبة إلى ما يحصل منهم من الخيرات فقوله: ﴿إِنِي أَعْلَمُ غَيْبَ ٱلسَّمَـٰوَاتِ وَٱلأَرْضِ﴾ أي: فأعرف أن خيرهم غالب على هذه الشرور فاقتضت الحكمة إيجادهم وتكوينهم. وهذا قول الحكماء.



[/justify]






 
رد مع اقتباس